خلال حفل تنصيب عدد من المسؤولين  القضائيين على رأس عدد من محاكم المملكة وجه كل من الأستاذ مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب  و الأستاذ محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة عدة رسائل تبرز في طياتها التوجه الحكيم الذي ستعرفه المحاكم الوطنية من خلال وضع عدد من اللبنات الأساسية التي تساهم في تحقيق المحاكمة العادلة والمنصفة لكل المتقاضين والعمل على معالجة مكامن الخلل التي كانت تعرقل السير العادي للملفات و تذييل المساطر حتى يضمن المتقاضي حقوقه في أجال معقولة و كذا العمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مقياسه في ذلك المهنية و الخبرة و الحنكة و النزاهة  دون أي إعتبارات أخرى حيث أكد  السيد مصطفى فارس في كلمة خلال هذا اللقاء الذي حضره مسؤولون حكوميون ومؤسساتيون ومساعدو القضاء ، أن القاضي اليوم مطلوب منه أن يكون قاضيا متمرسا محنكا رزينا يؤطر العمل القضائي بدائرته ويكرس الأمن ويحمي الحقوق والحريات ويسهر على تطبيق القانون بشكل عادل وداخل آجال معقولة، مضيفا أن المسؤول القضائي اليوم ينبغي أن تكون لديه القدرة على التواصل والمواكبة والإشراف والتتبع لكل التفاصيل والجزئيات بدائرته دون أي تهاون أو إهمال ومواجهة المشاكل بكل حزم ونجاعة، بحيث لم يعد اليوم “مقبولا أو مستساغا ذاك المسؤول الذي يلازم كرسيه ويغلق عليه أبواب مكتبه”.

وقال إن “المشاريع التنموية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس تطالبنا بأن تكون المحاكم اليوم فضاأت لإنتاج عدالة مسؤولة ناجعة فعالة، عدالة قريبة إنسانيا وجغرافيا من الانتظارات، عدالة مؤهلة لمواجهة كافة التعقيدات والصعوبات، محاكم تكون محلا لفض النزاعات لا لتعقيدها، وفضاأت لتكريس الثقة والاطمئنان لا الشك والالتباس. وهي أهداف لن نصلها بالأماني أو التسويف والتراخي” مضيفا “لا أحد أكبر من القانون ولا أحد فوق المحاسبة”.

ومن جهته أكد رئيس النيابة العامة السيد محمد عبد النباوي ، ان هذا الجيل الجديد من المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وفي قضاء الحكم او قضاء النيابة العامة يجب أن ينخرط في ورش إصلاح منظومة العدالة ، وأن يكون في خدمة القانون وخدمة المواطنين ويفتح ابوابه لتلقي شكايات المواطنين والمتقاضين وينفتح على محيطه .

و أشار إلى أن إختيار  المسوؤلين القضائيين خضع لمعايير الكفاءة والشفافية مضيفا أن المرأة كانت حاضرة في مناصب المسؤولية حيث تم تعيين الأستاذة رحمونة الزياني كأول وكيلة عامة لدى محكمة الاستئناف التجارية بفاس وهي أول امرأة تتبوأ منصب وكيلة عامة بالمغرب إضافة الى وكيلات للملك ورئيسات للمحاكم مما يؤكد أن المغرب قد أحدث قطيعة مع الفكر الذكوري وأن الكفاءة وحدها هي المقياس الذي يحكم إختيار المسؤولين القضائيين .