عبد الرزاق المهداوي صحفي متدرب

مع تواجد بارز للمهرجانات فالميزانية المخصصة يمكنها خلق العديد من مناصب الشغل لحاملي المشاريع ولحاملي الشواهد المعطلين ، فيمكن القول بأن وادي زم تتعذب بجراح الماضي والمستقبل ،رغم تاريخ المدينة الحافل بشراسة مقاومته للإستعمار ،فكل الأشياء تغيرت حاليا ،فعندما تدخل المدينة ستخرج منها على وجه السرعة ،عموما المدينة بلا شركات ومجمل الشباب يعاني من ويلات الفقر والحكرة و الإقصاء والهشاشة ،فعندما تتجه نحو “الموقف ” الخاص بالمياومين والبنائين،حيث تلاحظ أن عددهم لا يتجاوز العشرين لكن غالبيتهم تبقى مجتمعة على إبريق من الشاي لتتفرق الجماعة مع فترة الظهر. لكن المؤسف هو شباب المدينة الذي لا يعمل ،فسبحان الله لا يمكنك أن تراهم إلا مساءا وهم متجون نحو بحيرة المدينة والتي لحسن الحظ لم يتركها إلا الأجنبي الفرنسي،وبعيدا عن سياسة المهرجانات التي أصبحت تتوالى كزخات المطر ،وهذا ما يدفع الشباب حول مصيره في هذه المدينة التي تبقى عجيبة وغريبة ،في المدينة يوجد الارناك ويوجد سجن محلي ومستشفى محلي ،ناهيك عن الخدمات السيئة التي يقدمها هذا المستشفى .فالبعض من المنتخبين نراهم إلا في موسم الإنتخابات ،دون نسيان أزمة الأراضي السلالية وعلاقتها بهيمنة مستثمري العقارات ،فالشباب الوادزمي يريد ممارسة الرياضة بمركبات القرب دون أداء واجبات لذلك ،ومع هذا كله يبقى رئيس المجلس البلدي بعيدا عن تطلعات الساكنة والشباب أما فما يتعلق بمعاناة أحياء العشوائي ،فالقائل بأن الإستفادة من الماء و الكهرباء معممة على الجميع فهو كاذب ،لأن سياسة الترقيع قد وصلت لحد إنارة الأحياء دون المنازل ، ومن جهة أخرى فالتوجه العام للشأن الرياضي لا يمكنه أن ينبني على تسييس للرياضة ،فطبيعة المدينة الفوسفاطية التي لايعقل أن تكون بهذه الهشاشة،وعلى العموم يجب عدم إرضاء رغبات الجمعيات ،لأن المتضرر هو المواطن لا غير.