صوت العدالة – عادل العلوي

 

لا يخفى على أحد أن المشهد السياسي في بلادنا هذا أصابته شيئا من الميوعة،إذ أصبح يثير الغثيان في أحيان كثيرة.إن إفراغ الأحزاب والنقابات من محتوياتها الفكرية وبعدها عن قواعدها وكذا حصر عملها في حسابات سياسية ضيقة دات رؤية محدودة منحصرة في رقم من الكراسي و عدد من المناصب،جعلها تعيش حالة دائمة من النفاق السياسي بين وعود أخدتها على عاتقها وواقع لن يرحمها..
ما أثارني هذا الصباح هو مقال في جريدة يوميةيتحدث على لسان حزب سياسي مشارك في التشكيلة الحكومية أي من الأغلبية، يتهم الحكومة بإستهداف التجار ويدعوا رئيسها إلى تعديل مدونتي الضرائب والجمارك.على خلفية ماآلت إليه الأوضاع من إضرابات وتصعيد من هذه الفئة التي تمثل شريحة كبيرة من المجتمع وتساهم بشكل كبير في إستقرار البلد عبر تحقيق نوعا من السلم الاجتماعي، ومخافة من أن تسير الأمور إلى تدهور الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية لهذه الشريحة.
حين أتحدث عن النفاق السياسي أضع معه محاولة هذه الكيانات السياسية إستغباء هذا الشعب عبر الضحك عليه بهكذا مواقف وخرجات إستبلادية. فكيف لحزب سياسي شريك في الحكومة ان يندد بقرار صادر عن هذه الحكومة ألا يحضر إجتماعاتها الحكومية ألايصوت عبر لجانها على قراراتها البرلمانية أليسوا وزراءه من يشاركون في صياغة هكذا قوانين أم أنهم خارج بوصلة الزمن لا يسمعون بقرارات الحكومة إلا من خلال إعلامها الرسمي..اللي فهم يفهمنا..
ان ممارسة المعارضة من داخل أسوار التشكيل الحكومي مشهد لم تألفه جل حكومات التاريخ ليضل المغرب الاستثناء الوحيد.لينضاف النفاق السياسي إلى “الترقاع”الحكومي الذي جمع النقيض بنقيضه يساري واسلامي في تشكيل حكومي لا يمكن أن تراه إلا في بلدنا هذا…..!!!!