بقلم : محمد بنعبد الله

سؤالي للسلطات الوصية : أيهما أولى بالمراعاة : مصالح المواطنين المغاربة . أم مصالح مروج الخمور المخالف ؟
لقد أصبحت القوانين الضابطة لبيع الخمور بمدينة قلعة السراغنة تعتبر حبرا على ورق . فبشارع محمد الخامس و على بعد بضعة أمتار التي تفصل مسجد سيدي عبد الله بمحكمة التوثيق ، يتوسطهما محل لبيع الخمور للمغاربة المسلمين و القاصرين منهم،الذين يفدون إليه من كل فج و من كل الدواوير المتاخمة لمدينة قلعة السراغنة لاقتناء الخمور علانية على مرأى من المواطنين بالشارع العام و الساكنة التي كان من المفروض أن تحضى بالحشمة و الوقار و مراعاة مصلحة أطفالها في إعطائهم القدوة الحسنة بدلا من تشجيعهم على الانحراف و الدفع بهم للجنوح نحو عالم الجريمة .


وعلى الرغم من الشروط القانونية المقيدة برخصة بيع الخمور حيث يقضي الفصل 28 من الظهير الملكي الصادر في يوليوز 1967 بمنع بيع المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين أو منحها لهم مجانا ،كما يمنع الفصل 30 من نفس القرار بيع الخمور للقاصرين الذين نراهم يلجون إلى هذا المحل جماعات و فرادا و يخرجون منه محملين بقنينات للخمر دون أن يتم إيقافهم بالشارع العام و بالتالي القيام بالمتعين في حقهم و من مكنهم من ذلك .

و بهذا يبقى القانون مجمدا و غير قابل للتفعيل بصفة إرادية من طرف السلطات المعنية التي أصبحت مكتوفة الأيدي تكتفي بالتذرع و الاستغفار لربها وقت ما عاينت الفوضى و هي تذب أمام أعينها بالشارع العام منطلقة من محل بيع الخمور و بغض الطرف و ترك الحابل على النابل بعيدين عن تطبيق القانون علما أن عدة حالات يتم ضبط أصحابها من اجل حمل الخمور طبقا للقانون ولكن لايتم الاستماع الى المروج على اعتبار انه قد باع مشروبات كحولية لاحد المغاربة المسلمين فبسبب مثل هاته السلوكات سوف تزيد من تشجيع انتشار المخمرين و بانتشارهم تزداد معاناة الأسر المغربية و ترتفع حوادث السير التي يكون الخمر من أهم مسبباتها بالإضافة إلى حوادث العنف ضد الأصول و ضد المرأة و الأطفال و أسباب الطلاق و تفكك الأسر و التحرش الجنسي . قضايا كلها تؤكد أن تحريم الخمر لم يكن عبثا لان انتشاره لا يخلف سوى الماسي و الكوارث .


هل يعلم السيد العامل ممثل صاحب الجلالة نصره الله بما يقع ؟ و من يحمي بيوت الله …؟ كلها أسئلة تطرحها ساكنة قلعة السراغنة.