من الحالات النادرة بالمغرب أن  يشعر المواطن المغربي بأن أحد المسؤولين يقف إلى جانبه ويحس بمعاناته و همومه ، ويحرص على أن يتم تطبيق القانون فعلا، لكن دون أن يكون في ذلك تعسّف أو جور. لعل قرار محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، عندما تدخّل وأصدر دورية عاجلة لاستدراك ما نتج من تخوّف وهلعٍ من اعتقال العشرات بشكل مفاجئ بسبب مخالفات قانون السير والجولان المسجلة بالرادار الثابت، يدخل في هذا الإطار.

وذلك عندما وجهت رئاسة النيابة العامة  دورية إلى الوكلاء العامين للملك لدى المحاكم الابتدائية والاستئناف، توضح فيها  أنها “لاحظت عبر وسائل الإعلام أن مجموعة من المواطنين يتظلمون من تطبيق الإكراه البدني في حقهم بسبب أحكام تتعلق بمخالفات سير لم يتم تبلغيهم بها”، وهو ما يعد  إقرار صريح  بدور وسائل الإعلام في مثل هذه الحالات .

ولعل  ما أقدم عليه رئيس النيابة العامة لدليل قاطع على أنه “يكرس دولة الحق والقانون ويضع حدا للتسيب والشطط في استعمال السلطة من طرف بعض المسؤولين”.

دون أن نغفل  التواصل المتبادل مع وسائل الإعلام، وحرص النباوي على استقلالية النيابة العامة، يجعل من المتتبع للشأن العام، مطمئن على أن مصلحة  المواطنين  أصبحت في أيد أمينة .