صوت العدالة – ذ.العياشي الفرفار

 

المادة 70 من اقانون التنظيمي 113/14 تمنح امكانية تقديم ملتمس تقديم الريئس لاستقالته بطلب موقع من تلثي الاعضاء و يدرج الطلب في نقط جدول اعمال الدورة الاولى للولاية الانتدابية الرابعة وجوبا ويستعمل هذا الحق مرة واحدة فقط .
تفعيل مقتضيات هذه المادة يكون من خلال احتمالين :
الاحتمال الاول : في حالة قبول الرئيس بطلب تقديم الاستقالة المقدم
في هذه الحالة الامور تطبق مقتضيات المادة 71 من القانون التنظيمي أي حل مكتب المجلس و اعادة انتخابه داخل ثلاثة اشهر مع مراعاة احكام المادة 75 من نفس القانون
الاحتمال الثاني : في حالة رفض الرئيس تقديم استقالته .
في هذه الحالة يتم عرض النقطة المدرجة في جدول اعمال الدورة و مناقشتها و التصويت عليها , و قد اشترط المشرع ان قرار المصادقة على طلب الاستقالة يكون ب ¾ من مجوع الاصوات المزاولة رغم ما يطرح من اشكالات قانونية و حسابية حيت جماعة تتوفر على 15 عضوا فنسبة ثلاثة الارباع تعني 11.25 وهو اشكال منطقي , لانه لا يوجد 0.25 مستشار . وهو ما يعني ان 11.25 تعني 12 مستشارا , من اجل المصادقة على مقرر طلب الاستقالة .
غير ان التصويت وحده ليس كافيا , و هنا الخطا الذي يقع فيه الكثيرون انه بمجرد تجميع ثلتي الاعضاء و تقديم طلب الاستقالة و التوفر على عدد ثلاثة ارباع المستشارين المزاولين يجب على الرئيس تقديم استقالته .
فالتصويت وحده لا يكفي لانه بمجرد التصويت يحال الى المقرر الى المحكمة الادارية المختصة مكانيا للبث في طلب عزل الرئيس داخل اجال ثلاثين يوما من تلقي طلب الاحالة
فالمحكمة تبت في طلب العزل وفق القانون و ليس وفق نتائج التصويت , لان نتيجة التصويت هي مجرد اجراء شكلي للبث في الموضوع و هو ما يفتر ض البث فيه وفق القانون المنظم للمحاكم الادارية 41/90 .
و ذلك بمراعاة الحيثيات و الشروط الاثية :
مراعاة الفصل 145 من الدستور حيت يعمل الولاة والعمال، باسم الحكومة، على تأمين تطبيق القانون، وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتھا، كما يمارسون المراقبة الا دارية .
مراعاة المادة 115 من القانون التنيظمي 113/14 و المتعلقة بالمراقبة الادارية على اعمال المجلس و مقرراته , أي أي مقرر للمجلس ينبغي ان يكون وفق القوانين و التشريعات الجاري بها العمل , وهو ما يعتي اخضاع طلب العزل بناء على مقرر الاستقالة المصوت عليه و فق الشكليات المحددة في المادة 70 الى رقابة المشروعية و دراسة مدى احترامه للنصوص و القوانيين و منها المرسوم المتعلق بتعليل القرارات الادارية و تطبييقا لمقتضيات المادة 20 من قانون 41 /90 و الذي يجعل التعليل شرط صحة القرار المتخذ .
يضاف ان طلب الاحالة الى محكمة الادارية المختصة مكانيا ( الاختصاص المكاني ) , لن يتم البث في استعجاليا من طرف رئيس المحكمة الادارية الدرجة الاولى باعتباره قاضيا استعجاليا , و انما يتم وفق مسطرة التقاضي العادية و هو ما يجعل قرار المحكمة الدرجة الاولى قابلا للاستئناف امام محكمة الاستئناف الادارية و الطعن امتم محكمة النقض . ما يعني المزيد من الوقت و النتيجة المزيد من التشنج و العطالة داخل المجالس المعنية .
المادة 70 من القانون التنيظمي وضعت كفزاعة داخل النص التنظيمي وظيفتها التحكم في رؤوساء الجماعات الترابية و ليس عزلهم . لان مسطرة العزل وفق الشكليات المنصوص عليها و فق مسطرة التقاضي طويلة و معقدة .
فتدبير الشان المحلي ليس لعبة ارقام ,و بناء تحالفات هشة و مزاجية مؤسسة , لكنه فعالية من اجل المواطن . لان الرهان الحقيقي ليس هو تغيير شخص بشخص و انما هو البحث عن الفعالية و الجودة في ممارسة الفعل التدبيري داخل الجماعات الترابية وهو عمل لا يتحقق الا بجهد ومقاربة تشاركية الكل من موقعه بما في ذلك المعارضة و التي يجب ان تكون وظيفية و فعالة بعيدا عن منطق التشهير و السب و تقافة الهدم انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي 113/14 الذي خصص رئاسة لجنة للمعارضة .
الديموقرطية الحقيقة هي النظام الذي يصحح تغراته باستمرار ,سيكون من الافضل الاحتكام الى الناخبيين من اجل تصحيح أي تعثر , حيت عزل الرئيس او منحه فرصة ثانية يكون باصوات الناخبيين و قرارهم , وهو جوهر الفعل الديموقراطي المؤسس على التنافس و التدافع بما يخدم المواطن .
لو ان الجهد المبدول و الذي سيبذل في الاطاحة و عزل بعض الرؤساء وظف في اتجاه المواطن و محاولة التقرب منه و الانصات اليه فالنتيجة ستكون حتمية عزل من لا يعمل ؟؟؟