استضاف رواق المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء؛ مساء يوم أمس الأحد، رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث؛ السيد ابراهيم باحماني، ورئيس غرفة الجنايات بمحكمة النقض؛ السيد م. زيادي، في لقاء مفتوح مع ضيوف المعرض.

وتناول هذا اللقاء؛ الذي أطره السيد حسن فتوخ؛ رئيس قسم الدراسات والتوثيق والبحث العلمي بمحكمة النقض، مجموعة من القضايا ذات الصلة بمدونة الأسرة وكل مايتعلق بحماية الحقوق والحريات؛ وفقا لما تنص عليه المواثيق الدولية والدستور المغربي.

وقد تطرق السيد رئيس الغرفة الأحوال الشخصية؛ إلى قضية ثبوت النسب في إطار الخطبة وماثثيره من إشكالات عملية. حيث أشار إلى توقف العمل بمقتضيات المادة 16؛ منذ تاريخ 4 فبراير الجاري؛ وتساءل عن دور محكمة النقض في ظل وجود هذا الفراغ التشريعي؛ فأكد أن القضاء؛ إذا عرض عليه هذا النوع من القضايا؛ يكون ملزما بالبث في القضية في إطار الفصل  400 من مدونة الأحوال الشخصية والميراث.

كما تطرق بحماني؛ إلى قضية الفصل 49 وقضية اقتسام الأموال المكتسبة بعد الزواج. وقال بأن محكمة النقض تأخذ بعين الإعتبار قواعد الإثبات العامة؛ والتي تتمثل فيما إذا كان هناك وجود استقلال الذمم؛ أو اشتراك أو وثيقة تثبت إشتراك الأزواج في الأموال التي ستؤول إليهم بعد عقد الزوجية.

في حين تطرق رئيس الغرفة الجنائية؛ السيد م. زيادي، إلى مجموعة من القضايا ذات الصلة بحماية المال العام؛ وكذا حماية الملك العمومي والأملاك الخاصة؛ و أشار إلى كيفية تدخل الغرفة الجنائية لضمان الحقوق والحريات؛ في حالة وجود فراغ تشريعي. بحيث تتدخل محكمة النقض لسد الفراغ في إطار الإجتهاد باعتباره مصدرا من مصادر القاعدة القانونية.

ويأتي هذا اللقاء؛ في إطار المعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته الخامسة والعشرون؛ تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، رئيس محكمة النقض؛ و سيرا على السياسة الجديدة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ المثمثلة في الإنفتاح على المحيط الخرجي بجميع موارده البشرية وامكانيته المادية ورأسماله اللامادي. وذلك لجعل المواطن على مقربة من متخذي القرار القضائي؛ مما سيمكن أيضا الجهاز القضائي في معرفة مكامن الضعف في عمله. لهذا الغرض؛ تعرض محكمة النقض جميع الإمكانيات للنقاش؛ ليكون المواطن المغربي آمنا ومطمئنا للعمل القضائي الذي يحيط به في كل جزئيات حياته. باعتبار أن القضاء أصبح ضامنا للحقوق الفردية والجماعية. ومن تم وجب على المشرفين على الجهاز القضائي الإضطلاع على ماقد يراه المجتمع ضروريا ويأخذه بعين الإعتبار؛ فالتطبيق العادل للقانون أصبح اليوم مبدأ دستوريا.