ذة. سليمة فراجي – إطار بمديرية التشريع سابقا

انا اعاين التفاتة جريدة “l’économiste” لتردي حالة المنتزه الإكولوجي بوجدة parc écologique، تبعا لهبّة المجتمع المدني، تيقنت أن السلطة الرابعة منخرطة في مواجهة لعنة المغرب غير النافع، ومعنية بالإهمال وعدم صيانة المنشآت التي انجزت بأموال دافعي الضرائب.

ويعتبر تدبير الشأن المحلي والحكامة الترابية ممارسة السلطات المحلية للاختصاصات المخولة لها بمقتضى القوانين التنظيمية المكملة للدستور بهدف تحسين التنمية الترابية بطريقة فعالة وشفافة.

وبذلك ليست بالأمر اليسير الهين، بل تتطلب كفاءات ونخب وممثلين مبدعين لا مكرسين لقاعدة ابقاء ما كان على ما كان، وتغليب المصلحة الخاصة للاغتناء السريع بدل الانتصارللمصلحة العامة، خصوصا وان الممارسة المالية بينت ان الإنفاق المحلي التنموي يتميز بالضعف الذي يرجع احيانا الى الجهل بالتقنيات المالية او عن قصد من خلال إغفال تحصيل بعض المداخيل المستحقة للجماعات المحلية لأسباب سياسية او شخصية او من خلال المبالغة في بعض أوجه الإنفاق غير التنموي، مثل الإفراط في التبذير والتلاعب بالأموال العمومية والممتلكات الجماعية الى حد هدر المال العام.

لذلك الم يبق من اللازم علينا اختيار منتخبينا المحليين بضمير حي مطبوع بصحوة جماعية، المواطن مسؤول عن اختياراته ولا يعقل ان يبقى الى ما لا نهاية يصب غضبه على المنتخبين رغم عمليات التشخيص الدقيقة وللاشارة فان الخطاب الملكي السامي المؤرخ في 20 غشت 2015ركز على مصلحة المواطن واستمرارية المرفق العمومي، واشار الى اختصاص البرلمانيين من جهة واختصاص المنتخبين الجماعيين المطالبين بخدمة المواطن والتواصل معه.

من جهة اخرى ، مسؤولية الناخب ثابتة وعلى الناخب ان يحكم ضميره وان عدم اهتمام المواطنين بالانتخابات مردها لإكثار المرشحين من الكلام والشعارات الفارغة وشراء الأصوات و شدد على الكفاءة والمصداقيةلان الهدف ليس الحصول على المناصب والمقاعد، و التصويت أمانة ووسيلة لتغيير التسيير اليومي !

واذا كانت مدينة وجدة شهدت إقلاعا منذ الخطاب الملكي المؤرخ في مارس 2003 والذي اعطى الانطلاقة للأوراش الكبرى في الجهة، الم يكن من الضروري صيانة ما تم انجازه والحفاظ على المكتسبات؟

ان لم نكن قادرين على الإضافة فبإمكاننا الحرص على جمالية ونظافة وصيانة الأعمدة الكهربائية واستبدال التبليط المقتلع والأحجار المزينة للواجهات، وسقي المساحات الخضراء والحرص على نباتاتها وتشذيبها، كم من حدائق انجزت وصارت تشبه مطارح النفايات، وكم من منشات أصبحت تشتكي الاهمال واللامبالاة، صيانة مكتسباتنا مسؤولية مشتركة بيننا، والمنتزه الايدولوجية الذي يوجد في حالة احتضار ما هو الا نموذج لمظاهر الاهمال وانعدام الصيانة.

Alkanounia.info@gmail.com