صوت العدالة/ عبد السلام أكني


بدأت الانشقاقات داخل حزب الاصالة والمعاصرة تطفو على السطح بشكل قوي بعد تولي حكيم بنشماس الأمانة العامة للحزب.
فخلال اجتماع اللجنة التحضيرية للحزب ظهر بشكل جلي أن الحزب لا زال يعيش على وقع الخلافات بين قياداته، حيث انسحب الامين العام من اللجنة مبررا ذلك بعدم احترام اختصاصاته، وإعدام الشروط الموضوعية لاجتماع اللجنة.
ومن جانبهم عمد أعضاء اللجنة التحضيرية إلى التقليل من قوة بلاغ الأمين العام حكيم بنشماس وتشبتوا بكون أشغال الاجتماع المذكور انتهى بانتخاب سمير كودار رئيسا للجنة التحضيرية.
هذا التمرد أفضى إلى خلق تيارين داخل الحزب، تيار يحمل نداء المستقبل، يتزعمه أخشيشن وفاطمة الزهراء المنصوري، وتيار المسؤولية أو الشرعية الذي يدعم مهمة بنشماس كأمين عام شرعي للحزب.
هذه الانشقاقات أخذت منحى تصعيديا من طرف الامين العام، وهدد بتجميد عضوية قيادات بارزة داخل الحزب.
وأمام فوضى الانشقاقات داخل الحزب، قال عبد الصمد بالكبير المحلل السياسي، في تصريح لجريدة صوت العدالة إن هذا الأمر ليس غريبا على حزب كالبام، على اعتبار أنه حزب مصطنع، وهو في أيادي خارجية قوية، وأطروحته الرئيسية استعمارية قديمة وقع تجديدها.
وأضاف أن حزب الجرار مدعوم من المخابرات الفرنسية، وتمويله من دولة الإمارات، معتبرا أن تأسيسه كان على عجل لمواجهة موجة الربيع العربي.
وأكد بالكبير أن الشعب قد فاجأ الدولة بشكل ملفت للنظر بعد تصويته لحزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات الانتخابية، لا حبا فيه ولكن لإفساد مخطط حزب الاصالة والمعاصرة.
وتابع أن رهان الدولة على البام قد فشل لمواجهة خطر صعود العدالة والتنمية في انتخابات 2021، معتبرا أنها تراهن على حزب التجمع الوطني للأحرار، رغم أن بدايته لم تكن تختلف على بداية البام، لأنه استعمل العصبية القبلية والفلكورية، ليظهر للدولة العليا أنه لا يمكن الرهان عليه.
ورهان الدولة يضيف بالكبير حاليا على عودة الكتلة بشكل مصطنع الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاستقلال إضافة إلى استقطاب حزب الاشتراكي الموحد، لمواجهة البيجيدي.
واسترسل المحلل السياسي أن مؤشرات الانشقاق داخل البيجيدي موجودة، ولكن رغم ذلك فلا زال متماسكا و يستطيع ان يتدارك انتكاسة الانقلاب على أمينه العام السابق عبد الاله بن كيران.
وختم أن حزب الأصالة والمعاصرة لن يمت وإن جزءا كبيرا من نوابه لديهم شعبية قبلية، مشيرا إلى أن البام وفر له المستحيل من أجل هزيمة البيجيدي من أموال وإدارة وإعلام، واستقطاب رجال الأعمال، ومول بأزيد من 370 مليار سنتيم، وكانوا متيقنين من النجاح فإذا بالشعب الكادح يفاجئ الجميع ليعاقبه عقابا شديدا.