بقلم : عادل العلوي

 

تتحرك آلة الزمن بشكل غريب بكل مكوناتها السياسية الإعلامية الحقوقية مناضلين فوق أرض الواقع وأخرون إفتراضيون من أجل السرد والتحليل حد التحليل والتحريم في وطننا هذا..
ما إن يسقط الخبر حتى يخرج جهابدة التحليل من جحورهم ليصبحوا منضرين أئمة فلاسفة ومفكرين يفقهون في كل شيء وحتى لا شيء فأضحى نشر غسيل فضائحنا على صفحاتنا الإعلامية موضة تتناقلها كل شرائح المجتمع بوجوه بشوشة تارة وبئيسة تارة..
حلال عليكم حرام عليكم،إستقبلنا عامنا الجديد هذا بحدثين عريا على واقعنا المعاش وأعادنا إلى واجهة الصراع القديم الجديد بين الحداثي المتحرر المنعتق من كل قيود الرجعية المنتصر للدات والحريات الفردية والمحافظ المتشبث بأصوله الفكرية وقيمه الأخلاقية المستمدة من ثقافتنا وتاريخنا دات المرجعية الدينية. واقعة رأس السنة في مراكش الحمراء وإعتقال شخص مثلي بزي النساء أخرج كل المحافضين من بيوتهم وبدأوا بإصدار فتاوى التحريم والتجريم والقدف والسب وتذكير الناس بأخلاقهم وروابطهم الدينية وفي الجهة المقابلة خرج دعات الحداثة من أجل الإنتصار للدات كحق من الحقوق والحريات الشخصية للفرد في ضرب لكل قيم المجتمع.لم تمر إلا سويعات حتى أسقطت باريس صور أعياد الميلاد لشخصية سياسية بأنتماء دات مرجعية دينية خارجة عن سياقها الأخلاقي.وبقدرة قادر تبادل هؤلاء المتجادبون مواقعهم في ساحة الحرب فأصبح المحافظ حداثي ينتصر للحرية الشخصية،وأصبح الحداثي محافظ ينادي بالقيم الأخلاقية والتشبت بالموروث الثقافي الديني للوطن الذي يجمعنا..
حلال عليكم حرام علينا صراحة هذه الوقائع جعلت المتتبع والمواطن البسيط في حيرة من أمره تائه بين فكي وطواحين السياسيين وصراعاتهم الجانبية…