شهدت قاعة الندوات بمحكمة النقض زوال يومه  الاثنين 14 ماي، بالرباط حفل تعيين أول فوج من المسؤولين القضائيين بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ويتكون من 19 مسؤولا من بينهم رؤساء محاكم استئنافية وابتدائية ووكلاء عامون ووكلاء الملك وجاءت اللائحة كالتالي:

تعيين الأستاذ ناجيم بن السامي وكيلا عاما بمحكمة الأستئناف بالبيضاء والأستاذ أنيس وكيلا للملك بالمحكمة الإبتدائية الزجرية عين السبع ; عبد العتاق فكير، رئيس المحكمة الإدارية بفاس، وعائشة أيت الحاج، وكيلة الملك بالمحكمة المدنية بالبيضاء مكان عائشة الناصري، التي عينت عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومنتصر رئيس المحكمة الاجتماعية بالبيضاء الذي كان رئيسا للمحكمة الابتدائية بالمحمدية، ومحمد العلام رئيس محكمة المحمدية، وعبد الرحيم الساوي وكيل الملك بالجديدة الذي كان يشغل وكيل ملك ابن أحمد، وبلعكوش رئيس محكمة بابن سليمان، الذي كان مستشارا بمحكمة النقض، كما عين محمد الضاوي، رئيسا أولا بمكناس، وأسند منصب الوكيل العام لاستئنافية أكادير إلى عبد الكريم الشافعي الذي كان يشغل منصب الوكيل العام باستئنافية العيون، وحل محله بالعيون صالح تيزاري الذي كان يشغل نائب الوكيل العام لمراكش، فيما أسند منصب وكيل الملك بابتدائية ابن أحمد إلى الراوي نائب وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، ومنصب وكيل الملك بتازة إلى محمد الخياري، الذي كان يشغل منصب وكيل الملك بميسور، وحل شكيب الطيبي وكيلا للملك ببرشيد، قادما من الفقيه بن صالح التي كان يشغل فيها المنصب نفسه، وعين مصطفى الوراث رئيسا للمحكمة الابتدائية بالحسيمة و الأستاذة كلثوم الثواب وكيلة الملك تجارية مكناس والأستاذ عز العرب الحمومي رئيسا اولا بالحسيمة و أخيرا رحمونة زياني وكيلة عامة بمحكمة الاستئناف التجارية بفاس.

ويأتي هذا اللقاء الذي نظمته محكمة النقض في إطار التأسيس لمرحلة جديدة من مراحل تدبير الشأن القضائي وترسيخ الدلالة العميقة والمعنى الحقيقي لاستقلال السلطة القضائية بما يقتضيه تفعيل دستور 2011 ، و استكمال لبنات إصلاح منظومة العدالة من خلال الدور المحوري للمسؤول القضائي والذي يعتبر رقيبا على حسن تطبيق القانون وسلامة الاجراأت والعين الساهرة على مبادئ العدالة والإنصاف.

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض السيد مصطفى فارس في كلمة خلال هذا اللقاء الذي حضره مسؤولون حكوميون ومؤسساتيون ومساعدو القضاء ، أن القاضي اليوم مطلوب منه أن يكون قاضيا متمرسا محنكا رزينا يؤطر العمل القضائي بدائرته ويكرس الأمن ويحمي الحقوق والحريات ويسهر على تطبيق القانون بشكل عادل وداخل آجال معقولة، مضيفا أن المسؤول القضائي اليوم ينبغي أن تكون لديه القدرة على التواصل والمواكبة والإشراف والتتبع لكل التفاصيل والجزئيات بدائرته دون أي تهاون أو إهمال ومواجهة المشاكل بكل حزم ونجاعة، بحيث لم يعد اليوم “مقبولا أو مستساغا ذاك المسؤول الذي يلازم كرسيه ويغلق عليه أبواب مكتبه”.

وقال إن “المشاريع التنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس تطالبنا بأن تكون المحاكم اليوم فضاأت لإنتاج عدالة مسؤولة ناجعة فعالة، عدالة قريبة إنسانيا وجغرافيا من الانتظارات، عدالة مؤهلة لمواجهة كافة التعقيدات والصعوبات، محاكم تكون محلا لفض النزاعات لا لتعقيدها، وفضاأت لتكريس الثقة والاطمئنان لا الشك والالتباس. وهي أهداف لن نصلها بالأماني أو التسويف والتراخي” مضيفا “لا أحد أكبر من القانون ولا أحد فوق المحاسبة”.

من جهته اكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، رئيس النيابة العامة السيد محمد عبد النباوي ، ان هذا الجيل الجديد من المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وفي قضاء الحكم او قضاء النيابة العامة يجب أن ينخرط في ورش إصلاح منظومة العدالة ، وأن يكون في خدمة القانون وخدمة المواطنين ويفتح ابوابه لتلقي شكايات المواطنين والمتقاضين وينفتح على محيطه .

وأشار إلى أن انتقاء هؤلاء المسوؤلين القضائيين خضع لمعايير الكفاءة والشفافية مضيفا أن المرأة كانت حاضرة في مناصب المسؤولية حيث تم تعيين أول وكيلة عامة لدى محكمة الاستئناف التجارية بفاس وهي أول امرأة تتبوأ منصب وكيلة عامة بالمغرب اضافة الى وكيلات للملك ورئيسات للمحاكم.

من جهته وبعد أن نوه بالثقة المولوية التي حظي بها المسؤولون القضائيون أكد وزير العدل السيد محمد أوجار أن التحدي الذي يتعين رفعه خلال المرحلة المقبلة في وزارة العدل هو إرساء دعائم إدارة قضائية قوية هدفها “خدمة المواطن”مشيرا في هذا الصدد إلى أن من بين الأوراش المفتوحة بالوزارة ، تنزيل مشروع طموح يرمي بلوغ المحكمة الرقمية في أفق سنة 2021، عبر تطوير “منصة المحامين للتقاضي عن بعد”، وهي الخدمة التي انطلق العمل بها في المحكمة التجارية بالدار البيضاء في ميدان الأوامر بناء على طلب، على أساس أن يتم تعميمها تدريجيا على كافة محاكم المملكة وجميع أنواع القضايا.

وذكر الوزير بإطلاق مجموعة من الخدمات عن بعد وبالأخص في مجال السجل التجاري والعدلي حيث يمكن الحصول على مجموعة من المستخرجات الموقعة إلكترونيا والتوصل بها مباشرة عبر البريد الإلكتروني، بالإضافة إلى خدمة الإيداع الإلكتروني للقوائم التركيبية للمقاولات وهي خدمات تمكن من تقليص المدة وتجويد الخدمات وضمان الشفافية في الوصول إلى المعلومة.

وفي إطار تجويد عمل المحاكم والرفع من شفافية ونجاعة إدارتها تم تطوير عدة تطبيقيات تهم تطبيقية التعيين الاعتباطي للقاضي المقرر ت ف عل بطلب من المسؤولين القضائيين عن المحاكم، وتطبيقية صناديق المحاكم التي تقوم باحتساب الرسوم واستصدار وصولات ومسك سجلات إلكترونية مما يساهم في تحسين المراقبة مركزيا والحد من اكتظاظ وطول انتظار هيئات الدفاع والمتقاضين إلى جانب تطبيقية المساعدة على اتخاذ القرار والموضوعة رهن إشارة المسؤولين القضائيين لتتبع العمل اليومي للقضايا والإجراأت عبر لوائح قيادة ومؤشرات إحصائية.