سات تيفي – عبد اللطيف الباز- ميلانو

تسبب إنفجار نجم عنه وفاة سيدتين: عجوز إيطالية ذات 84 سنة والخادمة التي تعتني بها، من جنسية أوكرانية، تبلغ من العمر 74 سنة. ، بالإضافة إلى خمسة مصابين جرى نقلهم على وجه الاستعجال إلى المستشفى، بينهم زوج العجوز الإيطالية المتوفية، و17 حالة إصابة بالاختناق.
الحصيلة ثقيلة للغاية في محرقة أضرمت عمدا في مخفر شرطة السير والجولان ببلدية “ميراندولا ” بمحافظة مودينا، حيت كانت عقارب الساعة تشير إلى الثالثة من صباح يوم الثلاثاء، والجاني لم يكن سوى مهاجر مغربي طائش يبلغ عمره 18 سنة.

المعني بالأمر لم يمر سوى بعض الساعات ليتم إيقافه من قبل مصالح الدرك الإيطالي ” الكرابينييري “بينما كان يتجول بين أزقة المدينة مرتديا ستردة واقية تعود لشرطة بلدية المدينة حيت قام بسرقتها مع قبعات وهاتف نقال لمصلحة الشرطة ، حيت قام بفتح باب مقر شرطة بالقوة، فدخل إليه، ثم قام بأضرم النار عمدا ووفقا لمصادر إعلامية إيطالية لجريدة صوت العدالة الجاني تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف المدعي العام من أجل تحديد ضروف وملابسات هدا الحادث المأساوي، الموقوف لا يتقن اللغة الإيطالية. ومن بين الفرضيات التي يرجحها المحققون إمكانية إضرام النار سببا لمحاولة السرقة أو ربما بدافع الإنتقام حقيقي ردا على إجراء قامت به المصالح الأمنية في حق الموقوف حيت جرى توقيفه الأسبوع الماضي على خلفية مخالفة إدارية تتعلق ببطاقة الإقامة ، انتبه المحققون إلى سلوك الشباب المضطرب وغير المتوازن. المعني بالأمر جرى تنقيطه بواسطة الناضمة الإلكترونية وتبين لهم من دوي السوابق القضائية وبأننه كان يتعين طرده من التراب الوطني الإيطالي.

وجهت للموقوف تهم تقيلة السرقة الموصوفة واضرام النار عمدا المفضي إلى وفاة عجوزين واختناق أزيد من 17 إصابتهم في حالة خطيرة .وقال رئيس مدينة ميراندولا، مايينو بيناتّي، أن رجال الأمن في مدينة مودينا لم يروه أبدا، ويبدو أنه جاء من العاصمة روما، حيث كان ضيفا لدى عائلته. وعلى خلفية هدا الحادت المأساوي دخل وزير الداخلية الإيطالية، ماتيو سالفيني كعادته على الخط في هذه القضية بتغريدة ساخنة معتبرا” المغربي الموقوف بسبب المجزرة قد فعل ذلك “بدافع الإنتقام” ضد الشرطة المحلية. إنه ضرب من الجنون”
هذه الجريمة منحت سالفيني يتلقى هدية كبيرة قبيلة الإنتخابات الأوروبية ليوم 26 مايو 2019 من مغاربي مهاجرسري تسبب في مقتل شخصين وتسمم عشرون آخرون أثنان منهم في حالة حرجة. 
يخبرنا وزير الداخلية سالفيني بشيء عن عمره: “المغربي الذي تسبب في مجزرة ميراندولا أعلن أنه قاصر! فهمتم كيف هؤلاء مجرمين يعاملوننا بسخرية؟
لحسن الحظ الفحص الطبي كذبه. وأحدهم يريد فتح الموانئ لأطفال مزيفين. هل نستقبل إفريقيا كلها في إيطاليا على الرغم مني؟ لا يا أصدقاء. موانئ مغلقة في إيطاليا وإذا فزنا في الانتخابات 26 مايو في كل أروربا.
بسبب هذه الجريمة البشعة، اندلع جدل حاد في الساحة السياسية بإيطاليا، بحيث  الأمين العام للحزب الديمقراطي، نيكولا زينغاريتّي: ينبغي على سالفيني أن يكون وزير الداخلية وأن يضمن الأمن في المدن ، لأن هناك  فشل تام آخذ في الظهور في السياسة الأمنية في المدن الإيطالية “.
ومن حزب “حركة خمس نجوم”، تصل الكلمات بنفس النبرة: «يدهشنا السماع من وزارة الداخلية تحريضات ذات حملة انتخابية، عندما يجب أن تكون الداخلية نفسها من توضح لماذا ذلك الرجل مع نيات القتل كان يتنقل حرا في إيطاليا إلى أن يصل إلى إضرام النار في مكاتب الشرطة المحلية» وأضافت مصادر برلمانية قائلة: «لو كان قد تم ترحيله، لم نكن نجد أنفسنا أمام هذا المشكل»