فوزي حضري / صوت العدالة

انعقدت مساء الأربعاء 20 مارس بقاعة المحاضرات بالمجلس العلمي لتاوريرت ،ندوة حول ” تعدد الزوجات في ظل الفقه والقانون ” بحضور كل من السادة رئيس المحمة الابتدائية ووكيل الملك بنفس المحكمة ورئيس المجلس العلمي المحلي ورئيس الجمعية الوطنية من أجل العدالة .
الندوة افتتحت بايات بينات من الذكر الحكيم ،قبل أن يأخذ الكلمة السيد محمد بلوالي رئيس المجلس العلمي المحلي الذي تطرق لموضوع الزواج ومنافعه على حياة الفرد والمجتمع من بينها الاستمتاع المباح بين الطرفين الرجل والمرأة في إطار منظم يعرف الطرفين عن الفساد وهو ما يؤدي الى صيانة الأعراض وسلامة النسب وحفظ النسل ، لكن في المقابل يضيف السيد رئيس المجلس العلمي أنه تطرأ في بعض الأحيان ظروف تتعذر معها المعاشرة الزوجية وهي الحالات التي أوجد فيها الله مخرجا وهو الطلاق و التعدد .

وفي كلمة للسيد عبدالصمد الأزمي الإدريسي وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ، عبر من خلالها عن أهمية موضوع الندوة والذي يأتي حسب تعبيره بعد مرور مدة ليست بالقصيرة على دخول القانون 70-03 بمثابة مدونة الأسرة حيز التنفيذ في فبراير من سنة 2004 وما صاحبها من نقاشات واجتهادات بهدف تنزيل مقترحاتها على الوجه الأنسب خدمة للأسرة بكل مكوناتها.
وأضاف السيد الوكيل ، أن البث في موضوع تعدد الزوجات ليس بالأمر السهل بل يعتبرمعقدا نظرا لتباين وجهات النظر بشأنه سواء من رجال الفقه والشريعة أو من رجال القانون والقضاء ،وأن قضية التعدد في مختلف القوانين والشرائع العربية والإسلامية تراحت بين ثلاث اتجاهات أساسية ،منها من أباحه بشكل مطلق دون قيد أو شرط واتجاه ثاني أباح التعدد لكن مع بعض القيود وهو الاتجاه الذي صار عليه المشرع المغربي ،بينما الاتجاه الثالث فمنعه بصفة مطلقة .
كما تطرق السيد الوكيل لنصوص المدونة التي نظمت موضوع تعدد الزوجات في موادها السبع من المادة 40 الى المادة 46 .

وفي تصريح لرئيس المحكمة السيد أحمد ميدا ،أكد أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار شراكة مع المجلس العلمي المحلي وذلك في إطار برنامج بتنسيق مع السيد وكيل الملك منذ التحاقنا بالمحكمة بهدف خلق برنامج ثقافي متنوع طيلة السنة ابتدأناه كأول لقاء بهذه الندوة التي اختير لها كموضوع تعدد الزوجات وذلك من أجل المساهمة في النقاش العمومي باعتبار هذا الموضوع من المواضيع التي تعرف اختلافا بين مؤيد ومعارض ، وهذه بداية من أجل التواصل مع المواطن بشكل عام لأجل تبادل المعلومات سواء من الجانب الفقهي او القضائي . 

عروض الندوة اطرها أيضا عدد من الأساتذة ،حيث كان العرض الأول حول ” تعدد الزوجات – نظرات في التأصيل والتقصيد- ” من تأطير الأستاذ محمد المسعودي عضو المجلس العلمي المحلي ، بينما كان العرض الثاني حول “قضايا التعدد بين النص التشريعي والعمل القضائي ” للأستاذ أمين عبدالله رئيس قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بتاوريرت ونائب رئيس المحكمة بها .فيما أطرت الأستاذة نوال رمضاني رئيسة الوحدة الادارية والمالية بالمجلس العلمي المحلي لإقليم تاوريرت عرضا حول البعد المقاصدي في التضييق من إباحة تعدد الزوجات عند المفكرين المعاصرين ، نموذج محمد عبده – علال الفاسي .بينما أطر العرض الرابع الأستاذ أحمد نابوتي رئيس الخلية المحلية للتكفل بالنساء والاطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بتاوريرت ونائب الوكيل بها بعنوان ” سماع دعوى الزوجية بين إشكالات التطبيق وواجب التعديل . أما الأستاذة فاطمة قدوري رئيسة مصلحة كتابة الضبط فناقشت موضوع إشكالية التعدد والشقاق .
للإشارة فالندوة كانت من تنظيم المجلس العلمي والمحكمة الابتدائية والخلية المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنق والجمعية الوطنية من أجل العدالة .