لقلم : عادل العلوي


عندما التهمت النيران جزءا كبيرا من كاتدرائية نوتردام الواقعة بقلب باريس العاصمة الفرنسية. تحرك في رمشة عين كل العالم صوب عاصمة الأنوار من إعلامييه وسياسييه ودبلوماسييه ومثقفيه ومتدينيه للوقوف على الكارثة التي أتت على واحدة من معالم الحضارة والإرث البشري….
إتجه العالم بأسره نحو “الماما فرنسا”من أجل الوقوف بجانبها ومآزرتها وتقديم كل أوجه الدعم المادي والمعنوي والفني لترميم جروحها مُظهرة للعالم أن الدعم في زمننا هذا هو للاقوى..
نسي العالم أو تناسى أو بالأحرى أغمض عينيه ولم يولي أي إهتمام حين دمرت طائرات فرنسا الحربية وحلفائها تاريخاً كاملا وإرثاً حضاريا للإنسانية في بلاد الشام، وقبلها حليفتها أمريكا في بلاد مابين النهرين الرافدين..
لقد دمرت الآلات الحربية الفرنسية وحلفائها تحت مسمى محاربة الإرهاب مدنا بأكملها في سوريا والعراق كانت تجسد الموروث الحضاري الإنساني الضارب في جدور التاريخ. فحضارة الإنسان وتاريخها إبتدأت من بلاد الشام والرافدين. وللأسف مع كل هذا الدمار والهتك للتاريخ الإنساني لم يحرك العالم بأسره ساكنا مخافة أن يخندق أو يصنف ضمن اللوائح الداعمة للإرهاب…
إحترقت كنيسة نوتردام وإحترقت قبلها مآدن وصوامع ومساجد ومكتبات ومعلقات بالشام والعراق وبقاع عدة في العالم بقصد أو بغير قصد. ليتم طرح السؤال:متى سيتم وقف هذا القتل في حق تاريخ البشرية وموروثها الحضاري….؟؟؟