صوت العدالة / رشيد أنوار

ما تزال مدينة الأسواق انزكان تعيش على نار هادئة ، فبعد تفجير مجموعة من الخروقات والفضائح التى شابت مشروع سوق الحرية المثير للجدل ، و الذى عمرت ملفاته لسنوات ردهات المحاكم ، أخرجت جمعيات مهنية ونقابات حرفية إلى خوض نضالات للمطالبة في حقها بالاستفادة من هذا السوق ضمانا لحقها في العيش الكريم و التوفر على مكان قار، لتجد هاته الجمعيات نفسها بين مطرقة قرارات فصلت على المقاس و سندان المنخرطين المقصيين جعل البعض يرضخ للأمر الواقع ، فيما فضل البعض التراجع .
جمعية رواج واحدة من الجمعيات التى تأسست في شهر أبريل من سنة 2016، حملت على عاتقها تأطير أزيد من 100 منخرط من تجار الرصيف ، تم اعتماد 24 منخرط منها للاستفادة من مربعات مساحتها ثلاثة آمتار مربعة ، بساحة سوق الحرية ، كمرحلة أولى ليتم تقليص العدد إلى 20 يتم دمجهم في 10 مربعات ، الأمر جعل الجمعية ترفضه ، لتنسحب من الحوار لعدم تمكينها من محاضر كتابية لوعود استفادة باقى المنخرطين في المراحل التالية من مشاريع الإدماج داخل ثراب الجماعة ، إلا أن السلطات المختصة رفضت المقترح لتتفاجئ الجمعية حسب أقوال رئيسها موسعيد عبد اللطيف باستمرار الحوار مع أشخاص تم تجميد عضويتهم بالجمعية و لا يتوفرون على بطائق الانخراط مع رئيس المجلس البلدي ، و استفادتهم باسم الجمعية ، في حين تم سد باب الحوار مع المكتب المسير ، وعدم الاستجابة إلى طلبات اللقاء ، مما دفع الجمعية إلى الحضور يوميا إلى مكتب الرئيس بمعية منخرطيها ليتم اللقاء و يقترح عليهم إدراج ملفهم المطلبي في جدول دورة المجلس .
وخلال الدورة المنعقدة في 28 من شهر 12 تفاجئت الجمعية بعدم إدراج النقطة ، مما دفع رئيسها إلى طلب نقطة نظام قوبلت بالرفض بانفعال ونرفزة ، فهم منها الإيقاع بالجمعية أمام ممثل السلطة المحلية و اتهامهم بعرقلة السير العام لاجتماع رسمي حسب بيان حقيقة تتوفر الجريدة على نسخة منه .
كما أكد السيد موسعد عبد اللطيف على استمرار الجمعية في المطالبة بحق كل منخرطيها من أماكن تضمن لهم الحق في العيش الكريم ، و استعدادها للحوار الهادف و الجاد مع كل الأطراف ، كما نبه إلى الحالة الاجتماعية المأساوية  التى وصل إليها المقصويون من كل الأصناف بعدما تمت المصادقة على قرار تحرير الملك العمومي ،مما جعلهم يعيشون بطالة تهدد استقرارهم العائلي ، وما ترتب عن القرار من متابعات قضائية و مصادرة السلع ….
يشار أن مشاكل الأسواق تعيق التنمية بالمدينة فى ضل وجود مجموعة من الإكراهات منها ضعف الوعاء العقاري بالمدينة ، و كثرة النقط السوداء التى تحتاج إلى حل من باعة جائلين و تجار المتلاشيات …. مما يجب معه التفكير في سياسة تنموية شاملة تتدخل فيها كل الأطراف ضمانا لكرامة المواطن و صونا لحقه في العيش الكريم .