شكل موضوع “عدالة الأحداث أي آفاق؟” محور ندوة نظمتها الجمعية المغربية للنساء القاضيات، بشراكة مع وزارة العدل، وتنسيق المكتب الجهوي للودادية الحسنية بالعيون، وذلك يوم الأمس الجمعة (22 يونيو 2019) بقاعة الندوات والمؤتمرات التابعة لغرفة الفلاحة بمدينة الداخلة.

ندوة، ترأستها الأستاذة “عائشة الناصري” العضو بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والرئيسة المؤسسة للجمعية، إلى جانب الأستاذة “عائشة أيت الحاج” وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء، ورئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات الحالية، ولعل أبرز ما ميز هذه الندوة العلمية، هو الحضور البارز لمجموعة من الشخصيات القضائية والإدارية والسلطات عمومية، من بينها سيادة السفير المتجول المكلف بحقوق الإنسان، والسيد والي جهة الداخلة واد الذهب، والسيد عامل صاحب الجلالة بعمالة أوسرد، بالإضافة للعديد من القاضيات والقضاة والمسؤولين القضائيين المهتمين بالشأن الحقوقي والقضائي يتقدمهم السيد صالح التيزاري الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالعيون و الأستاذ رضوان فارح رئيس المحكمة الإبتدائية بالداخلة ، بالإضافة إلى وسائل الإعلام بمختلف أطيافها، حيث تميزت هذه الندوة بالعديد من التدخلات انصبت مجملها حول عدالة الأحداث بالمغرب.

وفي كلمة افتتاح هاته المناسبة العلمية، أبرزت رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، “عائشة آيت الحاج” الالتزامات الدولية التي اتخذها المغرب في مجال حقوق الطفل، والجهود المبذولة منذ عقود لملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادقة عليها المملكة في هذا المجال.

أما خلال مداخلته، فقد أعرب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف العيون الأستاذ “صالح التيزاري” أنه بفضل الإصلاح الدستوري لعام 2011، الذي رسخ الحق في محاكمة عادلة، صار المغرب يتوفر على ترسانة قانونية خاصة بالأحداث، تنسجم مع المعايير الدولية.

في حين وقف الأساتذة المتدخلين، خلال الجلسة العلمية، عند مواضيع التالية:

الأستاذة “منى بالغازي” : “الحدث بين القانون والواقع”.

الأستاذ “رشيد مزيان” : “التوجهات الجديدة في مجال عدالة الأحداث”

الأستاذ “هشام بركة” : “خصوصية محاكمة الأحداث في القانون المغربي”

الأستاذ “رفعت أمين” : “المسؤولية الدولية للأحداث”

وبصفة عامة، خلال هاته المداخلات تمت مقاربة الموضوع في قانون المسطرة الجنائية، وبالتحديد خلال الشق المتعلق بالأحداث، والذي يجعل مبدأ التربية يعلو على العقاب، مبرزة الحاجة الملحة في الحرص على تطبيق هذه النصوص القانونية، وفحص أثرها على مسار إصلاح وإعادة إدماج هذه الفئة الاجتماعية.


وقبل إسدال الستار عنه، تلى الأستاذ “أحمد حرزني” البيان الختامي لهاته الندوة العلمية، مؤذنا عن نهايتها بتوقيع إتفاقية شراكة بين الجمعية المغربية للنساء القاضيات و الأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان و توشيح السفير احمد حرزني بدرع الجمعية المغربية للنساء القاضيات .

تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة قد تخللتها عدة أنشطة موازية و جولات سياحية قربت المشاركين فيها من المؤهلات السياحية و التقاليد الصحراوية التي تزخر بها المنطقة وساهمت في إضفاء المزيد من الإشعاع عليها.