أعرب المغرب عن أسفه العميق إزاء المقاربة أحادية الجانب التي تبناها المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، والذي ادعى عدم إمكانية القيام بزيارته المبرمجة للمغرب، مبرزا أن مقاربته تتنافى مع مسار التفاعل الرسمي وغير الرسمي للإعداد لهذه الزيارة والذي انطلق منذ 16 يونيو 2017، بناء على الدعوة الرسمية الموجهة له من طرف السلطات المغربية.

وأعلن المقرر الخاص في بلاغ صحفي بتاريخ 19 مارس 2019 الذي تم نشره على الموقع الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جاء من خلاله انه لم يستطع القيام بزيارته المبرمجة للمغرب في الفترة الممتدة بين 20 إلى 27 مارس 2019، بسبب ما اعتبره غيابا للضمانات.

وحرصت السلطات المغربية على توفير جميع الضمانات اللازمة لإنجاح هذه الزيارة، من خلال إدراج جميع المدن المقترحة من طرف المقرر الخاص ضمن برنامج الزيارة، مع اغنائه اقتراح مدن أخرى وفاعلين معنيين آخرين، قصد تمكينه، على مستوى كافة التراب المغربي، من إحاطة شمولية لمختلف المواضيع المرتبطة بولايته، وهي المقترحات التي رفض المقرر الخاص إدراجها في برنامج زيارته.

وكانت السلطات المغربية قد عبرت بشكل متكرر عن استعدادها لإجراء التعديلات التي يراها المقرر الخاص مناسبة قصد تمكينه من تنفيذ مهمته على الوجه المطلوب.

وعوض أن يعتبر المقرر الخاص أن مقترحات السلطات المغربية من شأنها أن تساهم في تعزيز الضمانات لإنجاح هذه الزيارة، فإنه اعتبرها وللأسف الشديد وخلافا للواقع انتقاصا من هذه الضمانات، وهو ما تكذبه السلطات المغربية بشكل مطلق.

ولحدود يومنا هذا، فإن السلطات المغربية التي استقبلت اثني عشرة زيارة للإجراءات الخاصة وفقا للأحكام المعمول بها في استقبال هذا النوع من الزيارات، تؤكد خيارها الطوعي في الانفتاح والحوار والتعاون مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.