عبد الله مشنون

قد صار مألوفا لدى أبناء الجالية المغربية بالخارج غياب حكومة بلادهم عن قضاياهم واهتماماتهم وانشطتهم كالتي نظمت مؤخرا في مدينة تورينو الإيطالية حيث أقيم معرض دولي للكتاب واستدعي له المغرب للحضور كضيف شرف لهذه السنة ولكن لم تتفاعل الحكومة المغربية إيجابيا مع هذه الدعوة.

وغيرة من أبناء الجالية على بلادهم وتفويتا على المناوئين لمصالح الوطن من استغلال هذا الفراغ قام هؤلاء المواطنون ممثلين في جمعية بيت الطفل وبالتنسيق مع شباب الفيدرالية الإسلامية لجهة بيو مونتي قاموا باكتراء جناح داخل المعرض وتم تجهيزه بشكل تقليدي حيث عمد كل واحد الى استقدام بعضا من الأثاث والديكورات والمنتجات التقليدية من بيته وكذا بعض الكتب كما قاموا بوضع صور وملصقات للتعريف بالمدن والمناطق المغربية.

ولقد أثلج صدورنا تلبية القنصل العام المغربي بتورينو للدعوة لافتتاح الجناح المغربي الذي لاقى اقبالا كبيرا من طرف الزوار مقارنة مع اجنحة أخرى حظيت بالدعم الحكومي لبلدانها كمصر والامارات وتركيا وأذربيجان.

وكان هذا المعرض كذلك فرصة لبى خلالها بعض الكتاب المغاربة دعوة أبناء الجالية للتواصل مع الجمهور ولتوقيع بعض الكتب.

وكعادتها في مثل هذه المناسبات حضرت مؤسسة ماروك تليغراف الإعلامية لتغطية هذا الحدث وأجرت حوارات مع عدد من المسؤولين الايطاليين كعمدة مينة تورينو ورئيس البرلمان الإيطالي ومع بعض الكتاب والناشرين من إيطاليا وغيرها.

هكذا وعلى مدى خمسة أيام وبحضور جماهيري واسع قدم أبناء الجالية درسا في المواطنة والوفاء والتعريف بالمغرب وعمقه الحضاري والثقافي والفني وهويته الإسلامية الوسطية ونتمنى ان تستوعب الحكومة المغربية أهمية مثل هذه التظاهرات خصوصا ان أعداء الوحدة الترابية ومن يدعمهم ويدور في فلكهم يتحينون كل فرجة لإبراز أنفسهم كممثلين لدولة الوهم