صوت العدالة-  بهيجة بوحافة

 

بناء على المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، نظرا لاستعجالية النقطة المدرجة بجدول الأعمال، عقد المجلس الإقليمي بعمالة إقليم قلعة السراغنة دورة استثنائية يومه الثلاثاء 10 يوليوز الجاري ٱاحتضنتها قاعة ايت عبد المولى عبد الوهاب بمقر عمالة الإقليم، برئاسة رئيس المجلس الإقليمي الحاج عبد الرحيم واعمر بحضور السيد محمد الشيكر عامل صاحب الجلالة على إقليم السراغنة و الباشوات و رؤساء الدوائر وأعضاء المجلس الإقليمي، المدير الإقليمي للتربية والتكوين، و فعاليات اعلامية، تمحورت أشغالها حول نقطة فريدة بجدول أعمالها شكلت الحلم لعقود من الزمن لساكنة إقليم السراغنة تهم اتفاقية شراكة وتعاون لإنجاز مشروع نواة جامعية ذات استقطاب مفتوح بناء على مقتضيات الظهير رقم 1.00.199 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، الظهير رقم 1.15.83 المتعلق بالجهات، الظهير الشريف رقم 1.15.84 المتعلق بالعمالات و الأقاليم، الظهير الشريف رقم 1.15.85 المتعلق بالجماعات و الظهير الشريف رقم 1.93.163 المتعلق بإحداث الجامعات و حيث أن قضايا التربية والتكوين تعتبر أولوية وطنية تستدعي تظافر جهود جميع الفاعلين من أجل الارتقاء بمنظومة التعليم العالي و البحث العلمي، و حيث أن المؤسسات التعليمية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش أصبحت تعرف ارتفاعا متزايدا لعدد الطلبة الوافدين عليها يستدعي العمل على الرفع من طاقتها الاستيعابية، و حيث أن الهندسة البيداغوجية تقتضي تنوع العرض الجامعي بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل، وحيث ان وزارة التربية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي عملت على برمجة مشروع بناء مدرسة عليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة خصصت له غلاف مالي قدره 50 مليون درهم، و استجابة لطلب مجلس جهة مراكش آسفي و المجالس المنتخبة بالإقليم بإحداث مؤسسة جامعية الاستقطاب المفتوح و بناء على مقرر المجلس الإقليمي، و مقرر المجلس الجماعي و مقرر مجلس جهة مراكش آسفي المتخذ في دورته العادية لشهر مارس 2018 تقرر إنجاز نواة جامعية ذات استقطاب مفتوح تابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش بطاقة استيعابية تقدر بخمسة آلاف طالب على وعاء العقاري في ملكية الجماعة السلالية ازنادة أهل الغابة تقدر مساحتها الإجمالية حوالي 40 هكتار تضم هذه الاتفاقية مجموعة من الشركاء ممثلين بوزارة التربية الوطنية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الاقتصاد والمالية 20 بمساهمة تصل الى 20 مليون درهم، جامعة القاضي عياض بمراكش، مجلس جهة مراكش آسفي بمساهمة تقدر ب 10 ملايين، عمالة إقليم قلعة السراغنة تلتزم بالتدخل لدى مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية ومديرية أملاك الدولة قصد تسوية الوضعية القانونية للعقار في أفق تخصيصه لوزارة التربية الوطنية والتكوين و التعليم العالي و البحث العلمي.

افتتحت أشغال هذه الدورة الاستثنائية بكلمة ترحيبية للسيد رئيس المجلس الإقليمي و قبيل قراءة النقطة الوحيدة بجدول أعمال الدورة الاستثنائية ممثلة في المصادقة على مشروع اتفاقية مشروع نواة جامعية ذات استقطاب مفتوح، أشار أن المجلس يشتغل في إطار التعايش والتوافق مؤكدا على أنه سيظل المنهج المعتمد في جميع أشغال مؤسسة المجلس الإقليمي، بعدها سرد برامج المجلس حيث تم العمل على تعيين خمسة أعضاء من المجلس كمنتدبين، التفكير في تعيين مكلفين بمهمة يشتغلان تحت مدير الرئاسة والمجلس طبقا للمقتضيات المعمول بها و التي لازالت قيد الدراسة، العمل على تفعيل الهيكل التنظيمي للإدارة بتنسيق مع السيد محمد الشيكر عامل إقليم قلعة السراغنة بالنيابة، التذكير بالمقررات المتخذة من طرف المجلس خلال الدورات المنصرمة مع نشر القرارات التنظيمية، الاشتغال على نظام معلومات في أفق الرفع من المداخيل بعد الدراسة ومناقشة دفتر تحملات الجمعيات و الأعوان العرضيين طبقا للمذكرة المتعلقة بهذا الشأن و القوانين الجاري بها لعرضها أمام أنظار المجلس مشيرا انه سيتم الاتفاق مع السي محمد الشيكر عامل الإقليم لإيجاد صيغ معقولة لتفعيل جميع التوصيات و تنفيذ جميع المقررات. بعدها أعطى السيد رئيس المجلس الإقليمي الكلمة للدكتور نبيل أبو الخير الدكتور كاتب المجلس الإقليمي لقراءة مقرر الدورة العادية لشهر يونيو 2018 بعد الدراسة و المصادقة على جدول أعمالها بإجماع الحاضرين، بعدها مباشرة تم فتح باب المداخلات حيث تمحورت مجملها حول التأكيد على أهمية التزام الأطراف المتعاقدة خاصة كتابة الدولة للتعليم العالي خوفا من تعثر إنجاز المشروع، الجزم على أن جميع القوى السياسية والفاعلين المحليين يستأثر اهتمامهم بمشروع هذه الاتفاقية الإطار، دعوة أعضاء جهة مراكش آسفي لاجتماع طاريء لتكليفهم بمهمة الترافع لضمان التزام مجلس الجهة ببنود الاتفاقية بحكم أن الظروف الحالية للاشتغال بالمركز الجامعي متعدد التخصصات كارثية التي لا يمكن للفاعلين المحليين التزام الصمت بشأنها باعتبارها ركيزة اساسية للتنمية بالإقليم، الدعوة إلى تضافر الجهود لإخراج الاتفاقية حيز الواقع، ضرورة إحداث مدرجات تستوعب 1000 طالب مع إجبارية تحديد الهوية القانونية و المؤسساتية للمشروع من طرف الجامعة بخصوص إشراك نواة جامعية ذات استقطاب مع المدرسة العليا للتكنولوجيا، الانخراط الكامل لجميع الجهات و الشركاء بالمشروع الذي يشكل مطلب السراغنة.

بعدها تناول السيد محمد الشيكر عامل إقليم قلعة السراغنة الكلمة حيث أكد من خلالها أن المجلس في إطار مناقشة الإطار المؤسساتي لمشروع اتفاقية نواة جامعية ذات استقطاب مفتوح شملت تعديلات ليست جوهرية معتبرا الاتفاقية مهمة و أساسية باعتبار جهة مراكش آسفي شريك والباقي سيأتي من خلال الاقتراحات و التتبع، مؤكدا على ان هذه الخطوات أساسية وركيزة هامة لإنجاز المشروع على أكمل وجه في إطار التعاون المشترك بين جميع الأطراف المساهمة في إنجازه و بالتالي ما على المجلس الإقليمي الا المصادقة على هذا المشروع في إنتظار بدل مجهودات لتحقيق متطلبات الساكنة والفاعلين المحليين بالتتبع من طرف اللجنة التي ستخول لها هذه المهمة طيلة مراحل إنجاز نواة جامعية، و في الكلمة التوضيحية للمدير الإقليمي للتربية والتكوين حول مستوى التعليم العالي بالإقليم اشار انه يتوفر على مركز جامعي متعدد التخصصات رسميا تابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، و في إطار تفعيل الشراكة المبرمة مع وزارة التعليم عملت المديرية على اعارة مؤسسة التعليم الأصيل بصفة مؤقتة مع العمل على نقل التلاميذ و الأساتذة في إنتظار نواة جامعية اعتبر سياقها صحيح خاصة و انه سيضم المدرسة العليا للتكنولوجيا EST مع نقل المركز الجامعي بجميع تخصصاته بعد إنجاز المدرجات لتكتمل بنية النواة الجامعية فيما بعد في إطار التعاون بين جميع الأطراف المساهمة معتبرا المصادقة على هذه الإتفاقية انطلاقة موفقة وصائبة على بركة الله. و بعد المناقشة تناول الكلمة الحاج عبد الرحيم واعمر موجها الشكر للجميع على توضيحاتهم وتدخلاتهم المنطقية طالبا من الجميع الجنوح الى الواقع بحكم ان هناك 3000 طالب بالإقليم، معبرا بنفس الوقت عن تفاؤله خاصة و ان هناك لجان تتبع للمشروع ستسهر على استكمال جزئياته بميزانيات أخرى ستخصص لذلك، كما لم تفته الفرصة لتوجيه رسالة شكر و امتنان خاصة اصالة عن نفسه ونيابة عن جميع أعضاء المجلس للسيد محمد صبري الوالي حاليا على جهة مراكش آسفي على المجهودات الجبارة لإخراج هذه الاتفاقية الإطار لحيز الوجود مذكرا الجميع بأنه بمجرد أن تم تعيين السيد محمد صبري من طرف صاحب الجلالة على إقليمه الأم كانت النواة الجامعية و دار السراغنة بمراكش اولى الملفات التي تمت مناقشتها بجدية بالغة بمكتبه، كما وجه الشكر ايضا للسادة رجال السلطة الذين غادروا الإقليم على خلفية الحركة الانتقالية الأخيرة ،
و اكد ان الفعل التضامني و التشاركي لنساء ورجال الإقليم سيمكن من إنجاز جميع المشاريع المبرمجة و ختم كلمته بمجهودات مجلس الجهة لدعمه جملة من المشاريع التنموية بالإقليم.