حبيب سعداوي/ صوت العدالة.

يعيش الفلاح والكساب بإقليم الفقيه بن صالح على حد سواء هذه الأيام ردود أفعال متباينة بسبب تأخر أمطار الخير، حيث بدأ يتسلل شيء من الخوف إلى العديد منهم ” الله يحسن العون ” ، بينما لازال البعض الآخر يتفائل بنزول الغيث خلال الأيام المقبلة ، في حين يقول آخرون أن الحديث عن تأخر الأمطار سابق لأوانه لأن الموسم الفلاحي لازال في بدايته .

هذا ويمثل الفلاحون بإقليم الفقيه بن صالح نسبة كبيرة من سكان المنطقة ، ويعتمدون على الفلاحة كمصدر رئيسي في حياتهم اليومية ، خصوصا الفلاحة البورية والسقوية ، هذه الأخيرة لم تعد اسم على مسمى بسبب إنقطاع ماء الري بشكل متكرر، مما جعلها أراضي تشبه الأراضي البورية ، هذا ويتساءل ” م.ع” ، وهو كساب من بني وكيل يعتمد في عيشه على تربية الماشية ، عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري لفائدة الفلاحين بإقليم الفقيه بن صالح عامة وجماعة بني وكيل خاصة ، خصوصا أن أسعار المواد العلفية والمركبة أصبحت تهدد النشاط الفلاحي وخاصة تربية المواشي ، ويضيف فلاح آخر بجماعة الكريفات ، أن الأمل مازال يراود الفلاح ، سيما أن تساقطات شهري نونبر ودجنبر، مهمة بالنسبة إلى الفلاحة ، لأنها على الأقل ستوفر كلأ تستفيد منه الماشية بالأساس ، إضافة إلى زراعات أخرى.

ومن خلال جولتنا بسوق الثلاثاء بني وكيل وسوق الأربعاء بمدينة الفقيه بن صالح ، فإن الفلاح يرى أن هذه الوضعية أصبحت تفرض على المسؤولين على القطاع الفلاحي ، اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمواجهة هاجس الجفاف الذي بات ملازما للفلاحين بهذا الإقليم ، في أغلب المواسم الفلاحية تقريبا ، نتيجة تراجع وعدم استقرار التساقطات المطرية ، ما يدعو إلى مساعدة فلاحي الإقليم ولو بتخصيص حصة من الشعير والأعلاف المدعمة ، لأن واقع الحال يفرض أن يحظى إقليم الفقيه بن صالح باهتمام خاص في التدابير المندرجة في إطار الاستراتيجية الوطنية للوزارة الوصية على القطاع الفلاحي.