أعطى الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال باستئنافية مراكش تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية  في الأسبوع الأول من شهر غشت من أجل استدعاء عبد الفتاح البجيوي الوالي السابق لجهة مراكش أسفي المعزول ومجموعة من المنتخبين والمضاربين من أجل التحقيق معهم في قضية تفويت عشرات الهكتارات من أراضي الدولة ومن ضمنها عقارات كان مقررا أن تحتضن مرافق عمومية في إطار المشروع الملكي (مراكش:الحاضرة المتجددة) وأنجزت الفرقة الأمنية محاضر مفصلة عن هذه العقارات معززة بالصور،وظروف تفويتها والأشخاص المستفيذين منها لتحيل الملف على الوكيل العام ،والذي أعطى تعليماته الجديدة للفرقة الوطنية من أجل استدعاء عدد من المسؤولين قصد التحقيق معهم،وإلى جانب الوالي المعزول فمن المقرر أن تستدعي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كلا من محمد العربي بلقايد عمدة مراكش وبعض نوابه والمدير الإقليمي السابق لأملاك الدولة الذي تم تنقيله الشهر الماضي إلى الدار البيضاء ومدير الوكالة الحضرية ومدير المكتب الجهوي للاستثمار ورئيس قسم التعمير السابق بولاية جهة مراكش أسفي المسمى الهنا،إلى جانب عدد من المنتخبين والمضاربين المنتمين لحزب العدالة والتنمية الذين يدعون محاربة الفساد والإستبداد فاتضح أنهم هم المفسدون أصلا.

كما علمت جريدة صوت العدالة  أن التحقيقات ستطال مسؤولين بمدينة الصويرة يشغلون مناصب مهمة قد إستفادوا من بقع أرضية مجانا من طرف مجموعة “العمران” بسبب علاقات مشبوهة   نظرا لطبيعة المدينة ، التي تعد مركزا لرجال الأعمال من الاجانب و ما تعرفه من جرائم تبييض الاموال والتي راكمها ذوي الثروات المشبوهة،الذين جعلوا من المدينةمستقرا لعدد كبير من الشبكات الإجرامية المحلية والدولية، التي تنشط في مجالات متعددة كمافيات العقار والاتجار والتهريب الدولي للمخدرات، حيث  ظلت المدينة الى عهد قريب دائما تستهوي أصحاب الضمائر الضعيفة، ممن وضعت فيهم الدولة ثقتها ومنحتهم هيبتها من أجل تحقيق الأمن والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، إلا أن بعضهم، ومن درجات ورتب مختلفة، زاغوا عن هذه الأهداف النبيلة وتحولوا إلى مجرمين ومنفذين لسلسلة من الفضائح و الإختلاسات و الإختلالات كانت  و لازالت موضوع لعدة متابعات قضائية.

هذا و من المؤكد أن التحقيقات ستسقط عدد كبير من رؤوس الفساد بجهة مراكش اسفي و الصويرة سيتم التطرق لها في موادنا الصحفية القادمة.

عزيز بنحريميدة