صوت العدالة/منصور اليازيدي

 

عندما تحيط بك العشوائية من كل مكان لا داعي للاستغراب،هنا لا حديث عن جمالية التصميم و لا احترام قوانين التعمير، العشوائي هو سيد الموقف. قد لا يكون الأمر مبالغا فيه إن قلنا أن قرية بالمغرب العميق و المنسي هي أفضل حالا من أحياء سوق الأربعاء الغرب و أحسن منها من حيث جمالية العمران والتنظيم.

لا نستغرب وقوع جرائم”، ماذا ننتظر إذن من أحياء تباع فيها المخدرات بأنواعها و القرقوبي و سلسيون الظاهرة التي تغطي مدينة سوق الاربعاء الغرب حاليا و المصائب السوداء… ماذا ننتظر أن يفعل شبابها سوى الإقبال على المخدرات بأنواعها والتوجه لحمل السيوف و الأسلحة البيضاء لتدبر المصاريف الخاصة بشراء المخدرات و ما يترتب عن ذلك من جريمة.

بسوق الأربعاء الغرب الساكنة تعاني في صمت و نسيان من طرف كل المسؤولين…رئيس المجلس البلدي الذي يرفض حتى التواصل وكذا رئيس الجهة حتى البرلمانيين

عند تهاطل الأمطار معاناة أخرى فالساكنة لا تصل لبيوتها الا بشق الأنفس، تعيش كل فصل شتاء في خوف و ترقب من أن تداهمها المياه داخل المنازل بفعل الفيضانات خاصة بالليل”

البناء العشوائي بسوق الأربعاء في توسع

عشوائيته في توسع أحياء قاسمها المشترك هو التهميش و النسيان و المعاناة؛ بنايات اسمنتية تعانق بعضها و دروب ضيقة جدا تعطي الانطباع لكل مار أن الأمر يتعلق بأحياء تاريخية ضاربة في القدم و ليست أحياء شيدت قبل سنوات معدودة فقط.

من الأحياء العشوائية التي يمكن الحديث عنها بوصفها أقل عشوائية من غيرها هناك -أولاد بنسبع-أولاد دبة-حي السلام-حي كريز، أحياء تتوفر على الأقل على طرق سالكة و يمكنك الوصول إليها على الرغم من افتقارها هي الأخرى إلى المرافق العمومية و البنية التحتية والمتنفسات التي تحتاجها الساكنة،

من هنا يمكننا القول  أن مسؤولية السلطات المحلية والمجالس الجماعية المتعاقبة ثابتة في وجود أحياء عشوائية بكاملها تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة….
يتابع