بمجرد حلول طاقم جريدة صوت العدالة بمنطقة اقرمود التابعة ترابيا لإقليم الصويرة والغنية بمداخيلها بفضل موقعها الإستراتيجي حتى عاينت بالجملة عدة مشاكل تعاني منها الساكنة التي احتشدت أمام عدسات كاميراتنا نافظة عنها ثوب الخوف والرعب الذي كان يخالج المواطنين البسطاء بهذه المنطقة إلى عهد قريب .

معاينة أولى للسوق الأسبوعي توضح بجلاء حجم المعاناة التي يقاسي منها رواده من التجار و المواطنين بسبب غياب أدنى مقومات و متطلبات السوق، فلا طرق معبدة ،ولا قنوات للصرف الصحي، و لا مراحيض عمومية، حيث الحشرات والازبال والروائح الكريهة منتشرة في كل جنبات السوق ،الذي قيل انه في طور التجديد و الإصلاح منذ مدة بعدما أنيطت عملية إعادة تهيئته حسب رواية الساكنة لإحدى الشركات التي لا تحمل من مقومات الشركة سوى الاسم، طاقمها يتكون من عنصرين اثنين، بمواد بدائية “كروصة وفاس ومعول وبالا ” تعود ملكيتها لشخص تربطه قرابة برئيس المجلس الإقليمي حيث أعطيت وعود للتجار بأن عملية إعادة التهيئة لن تتجاوز 3 أشهر و واقع الحال يوضح أن المدة الزمنية قد تضاعفت و حال السوق لا يبشر بخير وقد غادره العديد من رواده و تجاره بعدما بلغ بهم الضرر حدا لا يطاق.

جولة قصيرة بجنبات السوق المهترئة والتي تعود بنا إلى العصور الوسطى في ظل غياب أي منجزات تقدم الإضافة وتساهم في تنمية المنطقة التي ما فتئ ينادي بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في معظم خطاباته ،فالسوق كما هو لم يتغير منذ أكثر من أربعين سنة، أسئلة قادتنا وبالصدفة إلى لقاء رئيس إحدى جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة التي وقعت على عقد شراكة مع الجماعة في إطار الاستفادة من دعم مشاريع المبادرة الوطنية والذي صرح لنا بمعطيات خطيرة يتهم فيها رئيس جماعة اقرمود بالضغط عليه من أجل توقيعه على محضر إستلام معدات بعشرة ملايين سنتيم في الوقت الذي لم تتسلم فيه الجمعية سوى معدات لا تتجاوز قيمتها حسب خبراء ومهنيين ثلاثة ملايين سنتيم و هو ما يستدعي فتح تحقيق و محاسبة كل المتورطين في مثل هذه التلاعبات حيث تستفيد الجمعيات من مبالغ أو هبات اقل مما يتم التصريح به في محاضر الاستلام وهو شرط أساسي لكي تبقى الجمعية تستفيد من الدعم في كل المشاريع التي تتقدم بها مستقبلا .

حجم المشاكل و الخروقات لن تكفيه مقالة أو إثنين أو حتى ثلاث خروقات تشمل مشاريع الطرق وفك العزلة عن الدواوير و مشاكل تتعلق بتوزيع المياه الصالحة للشرب و أخرى تتعلق بمقالع الرمال بالمنطقة و إستفادة شخصيات نافذة من مداخيلها و تورط اخرى في تلاعبات بالمال العام وهي كلها مواد سنتطرق لها بالأدلة والقرائن في موادنا القادمة لنكشف لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أن هناك مسؤولين يضربون برسائله وتوصياته وخطاباته عرض الحائط في الوقت الذي يعاني منه المواطن البسيط من غياب أدنى متطلبات العيش الكريم.

إنتظرونا قريبا…..

عزيز بنحريميدة