الشواي :العمل المتقن خيط رفيع بين الفن والسياسية

صوت العدالة:ف. ق

نجاة الشواي، قاصة وزجالة عصامية قاومت قساوة العالم بقصائدها الزجلية التي أبدعت من خلالها، وعبرت فيها عن الألم والأمل، عن الفرحة والحزن، عن الحياة والموت، قصائد لقيت استحسان متتبعيها منذ سنة 1998 إلى أن سطع نجمها خلال سنة 2014 بعد عدة مشاركات في عدد من اللقاءات الفنية والثقافية، منها: الملتقى الوطني الأول للمرأة المغربية المواطنة، والملتقى السابع للإبداع مع جمعية رحاب للإبداع والتنمية والتواصل، ثم الدورة الخامسة للمهرجان الدولي لابداعات الشباب، وكذلك الدورة الرابعة عشر للمهرجان الدولي للشعر والزجل بالدارالبيضاء.

ملتقيات عبرت من خلالها ابنت مدينة اسفي عن قضايا المجتمع، عن المرأة والظلم، والهدر المدرسي، والفقر، وعن الهزات التي توالت على الدول خلال فترة الربيع العربي.

لم تكتف نحاة الشواي بالمجال الفني، بل اقتحمت المجال السياسي للبحث عن طريق آخر تصرخ من خلاله في وجه قساوة العالم، وتبلغ رسالتها للنهوض بالمجتمع.

عن رسالتها مابين المجال الابداعي والسياسي، تؤكد نجاة الشواي أن العمل المتقن والمثابرة هما الخيط الرفيع الذي يربط الفن بالسياسة، فكلاهما يحملان رسالة النهوض بالمجتمع، ومحاربة أشكال التهميش والإقصاء الذي ينخر كيان المجتمع.
وأوضحت المبدعة نجاة أن عالم السياسة هو تجربة ليست كباقي التجارب، قائلة: “استطعت من خلال تجربتي السياسية أن أنفتح على عالم آخر بعيد عن الفن، وبالتالي حاولت البحث عن نقط الالتقاء بين المجالين، فالتجربة السياسية منحتني فرصة التفاعل مع مختلف القضايا التي تحيط بي”.
وأضافت الشواي:” بالفن استطعت أن أصرخ في عالم السياسة، كما شققت طريقا آخر لإيصال رسالتي للنهوض بالمجتمع، خاصة المجتمع القروي الذي أنا جزء منه”.

تتحدث نجاة الشواي عن تجربتها في الكتابة الزجلية قائلة: ” إن الكتابة تأتي تلبية لرغبة باطنية تستفز في مشاعر الألم والحيرة، التي اشعر بها إزاء قضايا العالم، وقضايا مدينتي وقريتي، (جماعة المصابيح أسفي)، ففي الزجل وجدت المتنفس الحقيقي للتعبير عن ما يخالجني”.

وعن سؤال التوفيق بين الإبداع والسياسة تقول نجاة” التوفيق هو الاصل بين المجالين، فالمبدع أو الفنان عليه أن يتفاعل مع الأشياء والظواهر والأحداث التي تحيط به، وبالتالي فإنه يستشعر في أعماقه أصداء هذه الأحداث فيقوم بصياغتها والتعبير عنها بالكلمة المفعمة بالإحساس، مضيفة : “التعبير عن الوجود السياسي قدر لا مفر منه، داخل قوالب فنية ابداعية، سواء شعرية أو فنية أو ثقافية أو تشكيلية… يكون فيها الانتصار للوحة أو اللون أو الصورة أو الكلمة المثقلة بالاحساس.