صوت العدالة – الرباط / المكتب الجهوي

 

 

دَعا  عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، إلى مُضَاعفة الجهود من أجل تسويق الجهة بالشكل المطلوب، مُضيفا خلال لقاء مَفتوح نظمته مجلة (les 500 ) المُتخصصة في ترتيب المقاولات، (نظمته) يوم الجُمعة 9 نونبر 2018 بالرباط، بأن المشاريع المُبرمجة على مُسْتوى جهة الرباط سلا القنيطرة ومن بينها تأهيل المدينتين القديمتين سلا والرباط وتعزيز البنية الثقافية من شأنها المساهمة في تحقيق الإشعاع اللازم لجهة الرباط سلا القنيطرة، سيما أنها جهة تتوفر على مُؤهلات كثيرة في شتى المجالات وهي الجهة الأكثر تكاملا، معربا عن أمله في أن تصبح الأولى فلاحيا، بالنظر لتوفرها على فائض في الموارد المائية بإمكانه فتح إمكانيات كثيرة لتحقيق الإنتاج الفلاحي، كما أن جهة الرباط سلا القنيطرة يقول السيد عبد الصمد سكال ” تشكل قطبا صناعيا صاعدا”.
كما دعا السيد عبد الصمد سكال، في هذا الشأن إلى ضرورة تَشْجيع القطاع الخاص للاستثمار في الجهة، مبرزا المجهودات التي يتم القيام بها من أجل تحقيق هذه الأهداف.
وفي سياق متصل، أبرز السيد رئيس مجلس الجهة، بأنه خلال عملية إعداد برنامج التنمية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة، كان من بين الأولويات إعداد تَشخيص استراتيجي من شأنه أن يشكل أرضية تنطلق منها التوجهات الاستراتيجية الكبرى لهذا البرنامج المهيكل الذي يَرْتكز على ثلاثة محاور أساسية (اجتماعية واقتصادية ومجالية)، والتي تتضمن ثلاثة أوراش كبرى يضم كل ورش منها عدة مشاريع، بما مجموعه 81 مشروعا تم رصدت لها استثمارات ناهزت 46 مليار و600 مليون.
وعزى السيد عبد الصمد سكال أسباب اهتمام مجلس الجهة بالمحور الاجتماعي في برنامج التنمية الجهوية باعتبار الشق الاجتماعي من المداخل الأساسية للتنمية المستدامة، ومن خلال هذا المحور سيتمكن الجميع من الحصول على فرص متساوية للنجاح وتحقيق حياة أفضل من خلال مُوَاكبة تعزيز وتحسين الكفاءات من خلال تعزيز التعليم بالمناطق القروية وشبه الحضرية والمحرومة وأيضا توفير إطار عيش ذي جودة، وتأهيل المناطق القروية والتأهيل الحضري وتطوير العرض الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالثقافة والرياضة عبر تطوير الهندسة الترابية في التنشيط الثقافي والنهوض بالثقافة والتراث وتطوير الأنشطة الرياضية والترفيهية.
كما أبرز السيد عبد الصمد سكال، الاهتمام الكبير بالمحور المجالي الذي يهم بناء تنمية مستدامة ومتوازنة ومتناسقة بكافة أنحاء الجهة، ويرتكز على بناء وتنمية مستدامة ومتوازنة ومتناسقة بكافة أنحاء الجهة من خلال إعادة بناء التوازنات البيئية الكبرى من خلال حماية وتطوير البيئة وتحسين الخدمات الاساسية وتطوير أدوات المعرفة والتنسيق ومواكبة تحول العالم القروي وتجهيز وربط مختلف المكونات الترابية بالجهة.
وفي سياق متصل، كشف السيد عبد الصمد سكال عن مشروع مهم يتعلق بإنشاء المرصد الجهوي للديناميات الترابية بشراكة مع جهة بروكسيل العاصمة وهو مشروع يهم مختلف الفاعلين والشركاء على مستوى الجهة والقطاعات الوزارية المختلفة، كما أنه مشروع يشكل أداة مهمة جدا لتجميع مختلف المعطيات المتصلة بالجهة واستحداث التركيب الضروري واللازم بين مختلف أنواع المعطيات بما يتيح فهم عميق ودقيق ومستمر للتحولات التي يعرفها المجال وهي المعطيات التي يتم اعتمادها والارتكاز على تحليلها لأجل وضع المخططات والاستيراتيجيات والبرامج التنموية لتحقيق مزيد من النجاعة والفعالية. فهو سيتيح المعرفة الدقيقة للمجال الجهوي”.
وبالنظر للاختصاصات الذاتية الموكولة إلى الجهات، فقد كان ضروريا العناية بالمحور الاقتصادي في برنامج التنمية الجهوية وهو المحور الذي يقوم على تحرير الطاقات والقدرات للنهوض بالاقتصاد من خلال دعم الابتكار والقطاعات الاقتصادية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية، وتعزيز التنمية المُقاولاتية بجميع أشكالها، وفي هذا الإطار ومن أجل تسريع تنزيل المشاريع التي يتضمنها برنامج التنمية الجهوية بجودة كبيرة، يقول السيد عبد الصمد سكال ” ستتم مواكبة مجلس الجهة في تنزيل برنامج التنمية الجهوية، وخاصة ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة”.
إلى ذلك، نبه السيد عبد الصمد سكال إلى أنه لا يمكن للجهات القيام بالأدوار الموكلة إليها إلا من خلال نقل الاختصاصات وهي العملية التي تم بشأنها إعداد مشروع في لقاءات تنسيقية تمت قبل أشهر بين جمعية الجهات بالمغرب ووزارة الداخلية.
وبهذا الخصوص، فإن التجربة المغربية، تعد من التجارب التي يحضر فيها المنتخبون إلى جانب ممثلي الدولة المركزية، ويعزى ذلك إلى المَسار الذي قطعه ورش الجهوية ببلادنا التي يمكن القول بأنه مازال تجربة في بداياتها الأولى، سيما أنه لم يتم نقل جميع الاخْتصاصات الذاتية للجهات.
في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أنه مُنْذ 1999نجد الخطب السامية لصاحب الجلالة الملك مُحمد السادس نصره الله، تزخر بمضامين وإشَارَات وَاضحة لتَفْعيل وَرْش الجهوية وهي القضية التي تتكرر في الخطب الملكية السامية بعد قضية وحدتنا الترابية، حيث تتكرر في كونها تُمثل مَدْخَلا أسَاسيا لإعَادة بناء الدولة وتحديث هياكلها، وأيضا بالنظر إلى الدور المهم الذي يُمكن أن تضطلع به الجهوية في بناء النموذج التنموي الجديد وتفعيله ببلادنا.