محمد البشيري / صوت العدالة

تحت شعار ” 63 سنة من الالتزام في خدمة قضايا الطفولة و الشباب” تحتفي الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ” اميج ” بذكرى تأسيسها الثالثة والستون، نذرت طيلة مسيرتها بروادها وأجيالها ومتطوعيها، وتضحياتها وأفكارها لخدمة وطنها، من خلال خدمة طفولته وشبيبته في شتى المجالات وفي كافة الأقاليم، إن معركة بناء المستقبل لا يمكن أن يتحقق إلا ببناء المواطن الواعي، المسؤول، المتشبع بقيم الحرية والكرامة والديمقراطية والمواطنة.
ولا يمكن تحقيق هذا الهدف الوطني الأسمى إلا بالمراهنة على الطفولة والشباب، أسمى رأسمال منتج، والرافعة الدائمة لأي تقدم ولأي تنمية.
و حسب بلاغ للجمعية
لقد آمنت الجمعية بهذا الدرب الذي اختارته بكل تبصر، منذ أن وضع روادها الأوائل حجرها الأساس للمساهمة في بناء المجتمع الديمقراطي الحديث وغرس مبادئه في بناء الضمائر الطرية المجسدة في الأجيال الجديدة، التي عليها ترتكز أسس المجتمعات الهادفة إلى تصحيح أخطاء مسيراتها وإلى استشراف آفاق أرحب، لمبادئ مثلى قوامها العطاء التطوعي والقبول بالاختلاف، وتلاقح المشارب والتجارب. والعمل الجماعي وطرح البدائل وإعادة البناء، والصبر والأناة لبلوغ المرامي والأهداف، كما تجسد ذلك على مدار أزيد من 63 سنة في المشاريع الكبرى، في طريق الوحدة، غابات الشباب، ومكافحة دور الصفيح، أو في المناشط الثقافية والاجتماعية أو في المناشط التربوية والبيداغوجية في مختلف المخيمات والمراكز ودور الشباب الممتدة على طول خريطة الوطن من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.
مسيرة أخلصت الجمعية لها بكل أريحية وروح فداء، لم تنل منها محاولات التضييق المتكررة ولا تمكنت من تدجينها أساليب التعثير المادي، والتي كانت تروم دفعها إلى الانبطاح والتنازل عن رسالتها الخالدة، وعن قيمها وأهدافها الوطنية السامية، وظلت مستعدة ومتصدية دوما للدفاع عن حقوق الطفولة والشباب بالعرق المطلوب وبالتضحيات المطلوبة ما دامت تؤمن بأن الشباب هدفها ، وما دامت تؤمن بأن الوطن باق ببقاء شبيبته على درب التطور والتغيير والبناء المتجدد.
إن العمل الجمعوي الذي ننهجه في منظمتنا سيظل خالصا لخدمة الوطن، لا نبتغي منه تجييشا أو اصطفافا، ولا رصيدا سياسيا أو انتخابيا، فمفهومنا التطوعي يحرم علينا ذلك، ودورنا الرئيسي هو غرس القيم الإنسانية وزرع المنهج الفكري المتجدد، وتجسيد فكرة المواطنة الحقة، ويبقى الاختيار شأنا خاصا.
إننا في الجمعية المغربية لتربية الشبيبة يحدونا الأمل في أن يجد الشباب في موطنه الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي تشكل الوشائج الوثقى لعمق الانتماء لهذا الوطن،
وكعادتنا داخل الجمعية المغربية لتربية الشبيبة سنكون سباقين إلى المشاركة في كل ما يتطابق مع مبادئنا وأهدافنا التي هي من إنتاج الشباب، وتعود إليه أيا كانت الميادين التي تدخل في صلب اهتماماتنا، ومن أي موقع جاءت سواء من الحكومة أو من باقي القطاعات ذات الصلة أو من مختلف تنظيمات العمل الجمعوي لأننا نعتقد أن الهدف واحد وإن تغيرت الوسائل.