رشدي التيباري / سات تيفي

لا حذيث اليوم في مدينة الجديدة إلا عن التسيب في ميدان التسيير دون حسيب أو رقيب، وهذا مايعكس نمطية المجالس في إقبار مدينة تاريخية كانت إلى حد قريب مضرب المثل في النظافة والتجهيز المعقلن ، فأين نحن من هذا الزمن الجميل المزهو بأناسه المخلصين، اليوم كل هذا دهب سدى وأضحت المدينة مقبرة للنفايات وتقسيم الكعكات بين المقربين والمستنزفين،

يجرنا هذا الحديث للنبش في المعلمة التاريخية التي تزخر بها “دوفيل المغرب” الحي البرتغالي الذي يتكالب عليه المسؤولون أو بالاصح المسهولون لتغطية صورته وقيمته التاريخية،

في الأمس القريب وفي عهد العامل السابق معاد الجامعي وبمعية رئيس المجلس البلدي ، رحبت ساكنة الجديدة وبالاخص القريبون من الحي البرتغالي، بمشروع يتكون من بناء ملعب القرب وحديقة خضراء تصبح متنفسا لأطفال وشبان الحي ، الشيء الذي لقي إستحسان الساكنة ، لكن بين عشية وضحاها تحول كل ما أنشئ على ورق إلى مشروع تجاري بيعت فيه الدمم ، فأصبحت الحديقة سوقا نمودجيا مدرا للربح ، وذلك حسب نظريتهم اللامدروسة ولأطماع دوي النفوس الرخيصة ، الذين رأو في لهفة الطبقة الفقيرة منبعا لإغناء رصيدهم البنكي، حيت تمت عملية تسجيل المستفيدين بدفع ما يقدر ب 3000 درهم وهي القيمة المخصصة لعربة صغيرة قيل أنها إستوردت من الصين خصيصا لجمالية هذا السوق النمودجي، فيما أتبتت تحرياتنا على أن القيمة الحقيقية لهذه العربة لا تصل ل 1000 درهم كأقصى تقدير ، ليترأى للناس أن هناك مكيدة وغرض في نفس يعقوب ، حيكت معالمه بطرق ملتوية لتقسيم الكعكة الدسمة ، ولم يكتفي المسؤولون بهذا، حيث يتوجب على كل مستفيد أن يدفع يوميا عشرون درهما ، أي ما يعادل 600 درهم في الشهر كواجب ضريبي حسب قوانينهم ،الشيء الذي أدى بوؤد المشروع جينيا بعد إنسحاب المستفيدين وأحستسهم بالاستغلال السياسي لوضعيتهم الاجتماعية المضقعة،
وما زاد الطين بلة هو إخفاء جميع العربات من طرف المسؤولين تزامنا مع ملتقى أسبوع الفرس خوفا من غضبة ملكية تعصف بالرؤوس المدبرة .

وكجسم صحفي ملزم بنقل الوقائع وتحري الحقائق ونقلها للمجتمع المدني كما يمليه علينا ضميرنا المهني ونزاهة هذه المهنة وصدقها لا يسعنا إلا أن نعري على واقع يجر من ورائه الويلات ، ونكشف التكالبات التي يقوم يها مسؤولو هذه المدينة في حق سكانها وقاطنيها ، حيث لا زالوا يتمادون في العبث بهذه المدينة والتي تعتبر معلمة تاريخية تشهد على ماضي وخاضر المملكة وذلك بجمع بعض الباعة المتحولون ووضعهم قسرا أمام السور البرتغالي تحت مظلة سوق نمودجي أقبروه بمكرهم وطمعهم وخبث نزاياهم، في المقابل هناك تحركات من كرف وزارة التقافة لضحد مثل هذه التصرفات المشينة والتي تسيئ لمعلمة بقيمة مدينة الجديدة أول مستعمرة قاومت وناجزت كل من خلو بها كمستعمرين ومعمرين ،
فإلى أين وإلى متى سيستمر هذا الحيف والظلم والاستبداد السياسي…..!