صوت العدالة – عبدالنبي الطوسي

أكد نجيب الحجيوي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اليوم يحظى اليوم باهتمام خاص بدءا من المجتمعات المتطورة الى المجتمعات النائية، إذ ان الاقتصاد الاجتماعي يساهم في تعزيز قيم ومبادئ التضامن من خلال روح المشاركة الفعالة الطوعية والمبادرة الشخصية لما له من دور في خلق التوازن بين النجاح الاقتصادي من جهة وبين حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية من جهة اخرى مع اضفاء البعد الانساني على العلاقات الاقتصادية.
وأضاف نفس المتحدث في كلمته الافتتاحية على هامش فعاليات الدورة الثانية للجامعة الشتوية التي احتضنها مدرج ابن خلدون اليوم الأربعاء 17 أبريل، برحاب كلية الحقوق بسطات، أكد نجيب الحجيوي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الاول، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لايعتبر اقتصادا تكميليا بقدر ماهو اقتصاد وازن يشكل الدعامة الثالثة التي يرتكز عليها الاقتصاد المتوازن، مضيفا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اليوم يحظى اليوم باهتمام خاص بدءا من المجتمعات المتطورة الى المجتمعات النائية، إذ ان الاقتصاد الاجتماعي يساهم في تعزيز قيم ومبادئ التضامن من خلال روح المشاركة الفعالة الطوعية والمبادرة الشخصية لما له من دور في خلق التوازن بين النجاح الاقتصادي من جهة وبين حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية من جهة اخرى مع اضفاء البعد الانساني على العلاقات الاقتصادية.
من جهته ركز الدكتور عبد الجبار عراش أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بسطات، على الدور الريادي الذي تقوم به جامعة الحسن الأول، سطات كفضاء لتقاسم التجارب وتطوير البحث العلمي تماشيا ومتطلبات سوق الشغل، إذ سلط الضوء خلال كلمته على الميمات الأربع والتي حددها في محاور أربع بين مقدمات ومرتكزات و مترابطات ثم مشاريع، معتبرا أن الاشكالية التي بين أيدينا أضحت تعد في وقتنا الراهن أداة حقيقية لمآزرة وتعزيز مسلسل التنمية المستدامة ، مشيرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أداة لتحقيق ليست فقط التنمية المستدامة بل العدالة الاجتماعية، وحول محور المرتكزات، أشار عراش أنها عديدة، لكن الخبراء لخُّصُوها في أربع نقط أساسية وهي المشاركة والتضامن والتطوع والمصلحة العامة، وحول محور المترابطات فقد أكد المتحدث أنه وعلى الرغم من كل ماقيل، يبقى الأمر مرتبطا باهتمامات مختبر أبحاث حول الانتقال الديقراطي المقارن، اذ أن المغرب عرف تحولا في هذا الصدد، بات لزاما تسليط الضوء عليه، لاسيما على مستوى المشاركة والثقافة التضامنية وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مؤكدا عن استعداد الجميع وانخراطهم العملي لتطوير البحث والدراسة للابحاث الميدانية، التي من شأنها أن تقيس مستوى فعالية ونجاعة كل المرتكزات التي تم التطرق اليها سلفا. ويشار أن المرصد المغربي البحث العلمي الميداني للأبحاث والدراسات حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية بشراكة مع جامعة الحسن الاول، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، ومختبر الانتقال الديمقراطية المقارن، ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ، وبرنامج مشاركة مواطنة ومؤسسة هانس ايدل هي الجهة المنظمة للدورة الثانية للجامعة الشتوية تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الاستراتيجيات والتحديات”.
في نفس السياق سلطت الدكتورة حنان بنقاسم أستاذة القانون العام بكلية الحقوق بسطات، خلال الجلسة الافتتاحية التي أطرها الكتور بوجنون على أهمية هذه الدورة ،والتي تم اختيار موضوعها بعناية وثبات، إذ أن اختيارها لم يأت عبثا، بل جاء نتيجة الأبعاد التي يتضمنها هذا الموضوع والمتمثلة في البعد الاجتماعي المرتبط بالادوار الاجتماعية التي يلعبها الاقتصاد التضامني في القضاء على مظاهر الاقصاء والتهميش، والبعد الاقتصادي باعتباره بنية جزئية في النظام الاقتصادي، وبعدا ثقافيا تاريخيا لما تحمله الكلمة من معنى يتعلق بالتآزر والتضامن عبر التاريخ، ولم تخف بنقاسم مجهودات كلية الحقوق في شخص عميدها نجيب الحجيوي نظرا للدعم القوي الذي تقدمه الكلية والجامعة لتشجيع البحث العلمي، كما نوهت بمجهودات التعاونيات والجمعيات المشاركة، والحضور الوازن من أساتذة جامعيين وباحثين وطلبة ومنظمين.