محمد البوزيدي

في إطار توطيد وتعزيز مساهمة فاعلي الاقتصاد الاجتماعي في التنمية المستدامة في الإقليم من خلال إنشاء وتطوير شركات جماعية وأخرى صغيرة وخلق فرص عمل محلية مواتية وظروف مواتية لخلق واستدامة الأنشطة المدرة للدخل ،ومن أجل المساهمة في إدماج جميع الفئات المستهدفة في الدينامية التي يعرفها الاقتصاد الاجتماعي و التضامني على الصعيد الإقليمي باعتماد مبدأ الشراكة باعتباره عاملا هاما وأداة فعالة لدعم و تطوير التنمية المحلية، أطلقت مؤخرا عمالة إقليم بوجدور طلب إبداء اهتمام للهيئات الفاعلة بتراب الإقليم كالتعاونيات، وشركات الأشخاص ومجموعات ذات النفع الاقتصاد الاجتماعي .الراغبة في تمويل و إنجاز المشاريع التي تدخل في إطار برنامج العمل السنوي 2019 المصادق عليه .

طلب الإعلان هذا تؤطره اتفاقية الشراكة عدد 524/2018 المتعلقة بتمويل وتنفيذ مشاريع برنامج الاقتصاد الاجتماعي التضامني المبرمة بين عمالة إقليم بوجدور، ووكالة الجنوب، والمجلس الإقليمي والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

ويولي هذا البرنامج اهتماما خاصا للمشاريع المنبثقة عن الدراسة المعتمدة والمبنية على مقاربة السلاسل الإنتاجية والتي تتعلق ب:

  1. الصيد البحري (صناعة، تجديد، صيانة وإصلاح قوارب الصيد التقليدي الطحالب البحرية: جمع وتثمين وبيع الأسماك / نقل المنتجات البحرية للأغيار )
  2. الفلاحة (الكسكس التقليدي / تثمين المنتجات المجالية )
  3. الصناعة التقليدية( البناء والمهن المرتبطة به، صياغة الحلي الصحراوية ،المصنوعات الجلدية الصحراوية، الزربية السباعية )
  4. السياحة ( الإيواء السياحي والفندقي/ تثمين الحامات الاستشفائية/ السياحة البيئية والرياضات المائية وسياحة الصيد )

هذا وسيكون كل مشروع يتم انتقاؤه، بناء على دليل المساطر الخاص بالبرنامج، بعد إخضاعه للدراسة والتمحيص من طرف لجنة انتقاء وتتبع مشاريع برنامج الاقتصاد الاجتماعي التضامني ببوجدور موضوع اتفاقية شراكة تحدد بموجبها التزامات صاحب المشروع، والكلفة الإجمالية للمشروع، حيث سيساهم البرنامج في حدود 80% من التكلفة الإجمالية للمشروع الذي يتم اختياره من طرف لجنة القيادة، ويتم صرفه من طرف وكالة الجنوب. بينما سيساهم حامل المشروع بنسبة 20% من التكلفة الإجمالية: 10% موجهة لأشغال تهيئة المقرات و 10% موجهة لتأمين مصاريف تسيير المشروع.

ولهذا الغرض ومن أجل تقديم كل المعلومات والتواصل مع مختلف الهيئات حول هذا البرنامج الذي سيشكل مدخلا أساسيا لتجاوز إشكالية البطالة والفقر ووسيلة ناجعة من أجل تحقيق تنمية مستدامة خصصت عمالة بوجدور شباكا وحيدا بمقر الفضاء الجمعوي.

وفي تصريح للأستاذ مولود الكائن منسق لجنة الانتقاء الأولي أبرز أن هذا البرنامج يأتي في إطار تعزيز تنمية ترابية مبنية على استغلال وتثمين الثروات والمؤهلات المحلية (خبرة محلية، منتجات محلية)، كما يستهدف الحد من البطالة والسماح بالدمج والإدراج الاقتصادي لساكنة الإقليم، إضافة إلى خلق أنشطة اقتصادية للساكنة الفقيرة والضعيفة المستبعدة من أنظمة التمويل التقليدية .

جدير بالذكر أن الاقتصاد الاجتماعي و التضامني شهد في المغرب تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، باعتباره رهانا استراتيجيا من أجل خلق فرص العمل ونشر التنمية الاقتصادية وهو يهدف الى الموافقة بين ما هو اقتصادي و اجتماعي عن طريق السعي الى تحقيق التوازن بين متطلبات الجدوى الإقتصادية وقيم التضامن الاجتماعي، وتكريس العدالة الإجتماعية و تحقيق التنمية المستدامة العادلة القائمة على التوازن من اجل تحقيق نمو مندمج يتميز بدمج كل الفئات.بحيث يعمل على توفير فرص الشغل و تنمية قدرات المرأة والشباب و تفعيل طاقاتهم وتوسيع اسهامهم في التنمية الاجتماعية و الهيكلة الاقتصادية للاقتصاد الغير المنظم و المحافظة على البيئة عن طريق ترشيد استغلالها من اجل تحقيق تنمية اجتماعية مستدامة

هذا وقد استقبلت فعاليات اقتصادية وجمعوية الإعلان عن انطلاق هذا البرنامج الأول من نوعه على صعيد الجهات الجنوبية والذي استغرق إعداده أكثر من سنة بالارتياح العميق انطلاقا من أنه سيسمح بخلق المزيد من فرص الشغل وتشجيع الاستثمار وتكريس التنمية المستدامة كخيار استراتيجي بالإقليم كما سيعزز مبادرات مختلفة استهدفت محاربة الفقر وتقليص البطالة عبر تشجيع روح المبادرة والإبداع لدى الشباب و خلق أنشطة مدرة للدخل لفائدتهم،أشرف عليها عامل إقليم بوجدور ابراهيم بن ابراهيم حيث سبق أن أطلق نونبر الماضي برنامج بوجدور مبادرة الذي استقبل في أول طلب إعلان مشاريع أكثر من 1280 ملف قدمها 1332 حامل مشروع 948 رجال بنسبة 71.17 و384 نساء بنسبة 28.83 (هناك مشاريع قدمت بشكل ثنائي )وينتظر الإعلان عن قائمة المشاريع المقبولة بعد دراستها