سومية ابوالخير /صوت العدالة

أعلنت وزارة الصحة المغربيه مساء أمس على لسان الوزير انس دكالي عن تسجيل خمس حالات من إنفلونزا الخنازير.

جاء تصريح الوزير متزامن مع تصريح للناطق الرسمي باسم الحكومة الذي أعلن عن تسجيل حالتين فقط.

علما أن وزارة الصحة في الأيام السابقة نفت تسجيل أية حالة بهذا الوباء ولولا الضجة الإعلامية التي اثيرت نتيجة  وفاة سيدة ورضيعها بالداء الفتاك لما عرف المغاربة بوجود هذا المرض بالمغرب بشكل نهائي.

الغريب في الأمر أن أطر الوزارة من أطباء ومسؤولين يتحدثون عن المرض القاتل بإعتباره مرض عادي وموسمي على المغاربة التعايش معه.

ورغم التأكيد على تسجيل حالات إصابة جديدة في كل يوم يمر فلم تكلف الوزارة نفسها بالبحث عن السبل العلاجية للمرض بل كل من أطل على المغاربة عبر شاشات التلفاز كان هدفه إيصال السبل الوقائية للمغاربة ونصحهم بغسل اليدين واستعمال مناديل خاصة والابتعاد عن الاماكن العامة بل و ضرورة البقاء في المنزل خصوصا بالنسبة للمرضى.

دون أن تكلف الوزارة نفسها بطمأنت المغاربة بوجود الدواء في المستشفيات أو الصيدليات الذي تأكد بالملموس انه غير موجود في المغرب وأن غيابه هو السبب في تسجيل حالات الوفيات في صفوف المرضى.

مما يجعل انفلونز الخنزير ليس مرض عادي او موسمي بل مشكل يتخبط فيه المغاربة و يفصح عن سوء الإدارة و التسير،وسوء التعامل مع الكوارت التي تعمل الجهات المسؤولة دئما على نفيها في البداية ثم يعقبها تضارب في الآراء والمواقف ليأتي التأكيد في مرحلة متأخرة إن لم نقل بعد فوات الأوان.

علما ان الشعب المغربي أذكى من ذالك وقادر على كشف الحقائق و واعي بالمخاطر.

فمتى ستعي الوزارة خطورة المرض القاتل الذي وصفته بالعادي، ومتى تدرك انه ممكن فعلا ان يكون عادي إن هي وفرت الدواء للمغاربة وهذا أقل شي يستحقونه منها بدل التصريحات المتضاربة والمتناقضة.

 

و