صوت العدالة – د. عبد الله الدحاني

سخط عارم وإحباط كبير ذلك الذي عبر عنه مجموعة من الشباب الذين انخرطوا في البرنامج الجهوي للتشغيل والذي تسيره الوكالة الجهوية ل ANAPEC بالرباط، من خلال الشراكة التي تجمها بجهة الرباط سلا القنيطرة. مرد هذا الإحباط للطريقة التي دبر بها ملف التشغيل الذاتي بالجهة حيث تم إطلاق برنامج دعم انطلاق المقاولات إبان شهر يناير المنصرم من خلال إعلان الترشيح الذي عممته وكالة ANAPEC الجهوية ، والذي يدعوا الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج الذي يتضمن تكوينا لمدة 60 ساعة في مجالات التسويق والتدبير والتفاوض لذا الشركات الناشئة بالإضافة إلى دعم مادي يساعد على انطلاقة المشاريع حددت قيمته في 5000 درهم، ورغم ضعف العرض وهزالته في جهة مثل جهة الرباط التي تعرف العديد من التحديات من قبيل غلاء المواد الأولية وارتفاع سومة العقار إلى غير ذلك من المشاكل الاقتصادية والمسطرية فقد انخرط العديد من الشباب والشابات في هذا البرنامج آخذين بالمقولة التي تقول “قطرة في آنية خير من نهر جاف”.
وبعد طول انتظار تم استدعاء هؤلاء الشباب للحضور لورشات قصد تهيئ دراسات الجدوى لمشاريعهم وهي الورشات التي وصفوها بالمخيبة للآمال من حيت ضعف محتواها والحيز الزمني المخصص لها، ليعلن مباشرة بعدها عن لائحة الذي سيستفيدون من دعم 5000 درهم ليحيي أملهم من جديد، خصوصا بعد أن تمت دعوتهم للحفل الذي أقامته جهوية ANAPEC بشراكة مع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة آخر شهر يونيو والذي سلمت خلاله شواهد استحقاق تأكد أحقيتهم في الحصول على المنحة المذكورة، التي كان من المنتظر أن تسلم لهم خلال الأسبوع الأول من شهر يوليوز، لكن سرعان ما تبين أن هذا الحفل وهذه الشواهد هي مجرد فرقعة إعلامية وبهرجة استعراضية وفرصة لأخد الصور وإلقاء الخطب الغوغائية، الهدف منها مغالطة الرأي العام وإيهامه بأن الوكالة المذكورة تقوم بعملها خصوصا بعد أن أصبح الجميع يشكك في مدى نجاعة هذا البرنامج بأكمله ومدى قدرة إدارة ANAPEC على تدبيره ، حيث لحد كتابة هذه الأسطر لم يتم صرف ولا منحة واحدة لأي من المستفيدين الذين يتواجد بينهم من هم من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يتنقلون من مدينة تمارة وسلا إلى وكالة أنابيك بالعكاري مع ما يتحملونه من عناء ومصاريف التنقل. ليطرح ضحايا هذا البرنامج أسئلة كثيرة نرى من موقعنا أنها مشروعة جدا من قبيل : هل البرنامج كله مجرد وصلة اشهارية لجهة ما ؟ هل بعد 7 أشهر تبقى معطيات دراسات الجدوي سارية المفعول خصوصا والتغيرات الاقتصادية التي تعرفها الجهة؟ ماهي المعايير التي تم بها إقصاء مجموعة من الشباب من هذا البرنامج رغم مرورهم بنفس المساطر وتقديمهم نفس الملفات والمعطيات؟ هل في جهة الرباط يمكن أن نعتبر منحة 5000 درهم فعلا دعما لإطلاق مشاريع خاصة بالشباب ؟…..