كلمة وكيل الملك بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه أجمعين، أما بعد:
السادة عضوي المجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ حسن أطلس والأستاذ حسن جبير
السيد الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف
السادة المسؤولون القضائييون
السيد ممثل نقيب هيئة المحامين
زملائي القضيات والقضاة
السيد ممثل المجلس الجهوي للعدول
الحضور الكريم
إنه لمن دواعي سُروري و اغتباطي أن أكونَ معكم و بينكم في يومِ الوفاءِ و العرفانِ هذا، الذي تُحْييه مؤسستنا القضائية احتفاءً بالسادة القضاة الذين أنهوا خدمتَهُم بَعْدَ مَسِيرةٍ حَافِلَةٍ بالعطاءِ في ميدان الشَّرَفِ، ميدانِ العدالة.
و إننا إذْ نُكرّمُ اليومَ زملاء أعزاء، لهم في قلوبِنا كلَّ المحبّةِ و التقديرِ، فإنّنا في محكمة الإستئناف والمحاكم التابعة لها نكرس سنة و تَقْليدٍ حضارِيٍّ، يَكُونُ فيه الْاِحْتِفَاءُ بأهْلِ الفَضْلِ، و العِرْفانُ بحقِّ السّابقين، واجبًا لا مناصَّ من تأديتِه، و نَهْجًا لا بُدّ من مُواصَلَتِهِ وَ تَرْسِيخِه.
أشكركم جميعًا على حضوركم و مشاركتكم في هذا الحفل الذي نكرّم اليومَ من خلاله رجالا ينتمون لأسرةٍ تحمل أسمى رسالةٍ، ألا و هي رسالة العدل . فجَدِيرٌ بنا أن نَحْتَفِيَ و نُكرّمَ مَن حمل هذهِ الرسالةَ و أدّاهَا على أكملِ وَجْهٍ. و هو ما يستحقون عنه الحفاوةَ و العرفانَ بالجميلِ، لقد أدّيتم الأمانةَ، و حقّقتم الرسالة، و سجلتم بَصَماتٍ يَشْهَدُ لكم بها من اشتغلتم معهم و ستبقى شهاداتهم في حقّكم وِسَامًا فَخْرِيّا يُتوّج سِنينَ حياتكم .
أمَلُنا كبيرٌ في أنْ تتقبلوا منّا هذا الحفلَ التكريميَّ البسيطَ في ظاهرِهِ، الغنيَّ في رمزيّتِه و دَلالاتِه، فهو عُربونُ مَحبّةٍ و وفاءٍ فلكم منا خالصَ الدعواتِ، و جزيلَ الشكرِ على ما كَابَدْتُمُوه من مشاقَّ، و عانيْتُمُوه من صِعَابٍ من أجل تحقيقِ العدل وإرجاع الحقوق إلى أهلها

و ختاما، نسأل الله تعالى أن يُكَلِّلَ جُهُودَكُم السابقةَ بالسّعيِ المشكورِ و أن يبارك لكم فيما تستقبلون من أيامِ عُمْرِكُم ، و أن يجعل حياتَكم سعادة.

و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته