عبد الكريم زهرات/ صوت العدالة

انطلقت أشغال الدورة 152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس الثلاثاء 10 شتنبر الجاري برئاسة الجمهورية العراقية، وتضمن جدول أعمالها مجموعة من القضايا منها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وتفعيل مبادرة السلام العربية، والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة للقدس المحتلة، ووضعية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي، والأوضاع في سوريا وليبيا واليمن.

ودعت كاتبة الدولة لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي منية بوستة، والتي ترأس الوفد المغربي الذي يضم سفير المملكة بالجمهورية المصرية ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السيد أحمد التازي، ومدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد فؤاد أخريف، ورئيس قسم المنظمات العربية والاسلامية بالوزارة عبد الرحيم مزيان، دعت في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية إلى ضرورة التمسك بالعناصر المشتركة التي تقوي اللحمة العربية في ظل الأوضاع الساخنة التي تعيشها بعض بلداننا العربية، وذلك من خلال ضبط النفس وتحكيم العقل والمنطق واتباع منهج الأخوة العربية والاسلامية القائم على التعاون والتضامن وصون النفس.

ولم يفت كاتبة الدولة الاشارة إلى مساهمة المغرب الفعالة في ضمان أمن واستقرار المنطقة العربية، وإلى جهوده المتواصلة لإقناع دول العالم بضرورة العمل على إقامة علاقات تنبني على حسن الجوار والتعاون على أساس احترام سيادة الدول وصون وحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، خاصة في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها الأمن القومي العربي.

ودعت السيدة منية بوستة إلى القيام بقراءة موضوعية لواقع العالم العربي الذي يشهد مجموعة من الخلافات والنزاعات البينية في الوقت الذي يواجه مجموعة من المخططات الخارجية والداخلية التي تسعى إلى تقسيمه بدعم الحركات الانفصال وإشعال فتيل الصراعات الحدودية والعرقية والطائفية والقبلية واستنزاف المنطقة وتبديد ثرواتها، أمام غياب واضح لرؤية عربية مشتركة لمواجهة تلك التحديات بما يحافظ على أمن الدول واستقرارها ووحدتها الترابية.

وفي هذا الصدد أكدت كاتبة الدولة أن هذه الرؤية المشتركة يجب أن تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أجل صيانة ودعم الأمن القومي العربي، لمواجهة التحديات المشتركة وتدبير الخلافات التي تنشأ بين الدول العربية على اساس الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية ومراعاة القيم العربية الأصيلة في حل الخلافات بالحوار والتفاهم والمصارحة وفي إطار التضامن والتآزر.

كما أشارت كاتبة الدولة في كلمتها أيضا إ لى القضية الفلسطينية التي تحضى بالعناية التامة للملك محمد السادس باعتباره رئيسا للجنة القدس، حيث عمل جلالته ولا زال على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967. ووفقا لحل الدولتين الذي يوافق عليه المجتمع الدولي لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.