بقلم : محمد الصديق اليعقوبي

 

كشفت وسائل إعلام مغربية و أخرى عربية، عن سبب إستدعاء، سفير المغرب لدى الرياض ، وإعلان تعليق مشاركة الرباط في التحالف العربي.
ونقلت تلك الوسائل عن سفير المغرب لدى الرياض بحسب أخبار وتقارير رصدناها أنه تم إستدعاؤه بغرض التشاور بشأن العلاقات بين البلدين.
قالت أسوشيتد بريس أن مسؤولين حكوميين مغاربة أعلنوا تعليق المغرب مشاركته في العمليات والعسكرية في اليمن ضمن التحالف العربي. وقالت أن المغرب كان إستدعى سفيره في الرياض بعد بث وسائل إعلام سعودية تقريرا وفيلما وثائقيا عن الصحراء ، بثته قناة العربية تساند فيه الرواية الوهمية.
ووفق التقرير الإخباري للقناة العربية الأسبوع الماضي الذي تطرق إلى الجولة الجديدة من المحادثات التي تجري بين المغرب و أطراف النزاع في الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة شهر مارس المقبل. إستعرض من خلاله تاريخ المنطقة ، حيث ذكر أن “الصحراء تقع على الطرف الغربي للصحراء الكبرى و تمتد على مسافة 1000 كلم على طول ساحل المحيط الأطلسي”وأضاف التقرير : ” يحدها من الشمال المغرب و من الشرق الجزائر و من الجنوب موريتانيا اللتي إنسحبت من المنطقة سنة 1979 نتج عنها تأسيس حركة قومية صحراوية بدعم من الجزائر و ليبيا وقتها عرفت بجبهة البوليساريو .
تقرير فضائية العربية جاء بعد أيام فقط من الخروج الإعلامي النادر لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على قناة الجزيرة القطرية تحدث فيه عن دور بلاده في إطار التحالف العربي في لقاء مباشر يومه الأربعاء 23 يناير ، حيث أعلن أن المغرب “غير مشاركته” في التحالف العسكري العربي الذي تقوده السعودية في اليمن ، مشيراً إلى أن “المغرب قام بتقييم لمشاركته، كان هناك تطوير في شكل ومضمون المشاركة”، وأوضح أن “المغرب قام بهذا التقييم انطلاقا من التطورات على أرض الواقع، وإنطلاقا من التطور في الجوانب السياسية والإنسانية للملف اليمني، ومن كيفية التهييء للإجتماعات، وإنطلاقا من قناعاته”.
بوريطة و في ذات اللقاء ، و تعليقاً على عدم زيارة ولي العهد السعودي للمغرب في جولته الاخيرة بالمنطقة ، قال إنه بالفعل كان المغرب مدرجا في الأول ضمن قائمة بلدان شمال إفريقيا التي زارها ولي العهد السعودي محمد إبن سلمان نهاية السنة الماضية، لكنه لم يحضر إلى المغرب بسبب عدم التوافق حول تاريخ جدولة الزيارة.
لكن بوريطة شدد على أن عدم حدوث هذه الزيارة ليس مؤشرا على وجود توتر في العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والرياض، إذ قال إن ” العلاقات الدبلوماسية لا تقاس بالزيارات،” مضيفا أن الزيارات ترتب وقد يحدث هناك “عدم توافق على مستوى مواعيدها أو مضمونها، وهو أمر طبيعي.”
وكان بوريطة قال في هذه المقابلة إن الرباط غيرت موقفها من المشاركة في الحرب في اليمن إلى دور الوسيط الذي يحاول التقريب بين وجهات النظر بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار حينها إلى أن بلاده لم تشارك في المناورات العسكرية الأخيرة التي شاركت فيها دول الخليج،ولم تشارك أيضا في عدد من الإجتماعات الوزارية لدول التحالف، موضحا أن إعادة تقييم المشاركة المغربية في التحالف كانت بناء على التطورات والوقائع والمستجدات.
كما قال وزير الخارجية المغربي في تصريحاته إن المغرب ليس دوره الإصطفاف مع طرف ضد طرف ، تعليقا على موقف بلاده من الأزمة الخليجية.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير (الأحد صباحا ) لم يصدر عن السعودية أي تعليق أو بيان رسمي بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بالمغرب، كما لم يصدر أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي خبر إستدعاء السفير المغربي بأبو ظبي كما تناقلته بعض المواقع الاخبارية .
ومن هنا يتبين لنا أن سبب توتر العلاقات المغربية السعودية من جهة والإماراتية من جهة أخرى ليس بسبب قناة العربية التي زعمت أن الصحراء غربية في حين أنها لا شرقية ولا غربية بل مغربية بدليل التاريخ والجغرافية ولا تصويت بعض الدول الخليجية ضد إستضافة المغرب لكأس العالم ،هذه فقط نتائج لما هو أعمق يمكن إختزالها في أربع محطات بالتحديد حيث بدأ التوتر كما نقلتها وسائل الإعلام و الصحف العالمية :
1- عدم مشاركة المغرب في القمة العربية التي أقيمت في الأردن و عدم مشاركته في قمة ترامب – الدول الإسلامية التي أسست لإنطلاق صفقة القرن.
2- سحب المغرب في صمت طائراته من السعودية في ظل التحالف في حرب اليمن و إكتفى بمشاركة رمزية ورفضه إرسال قوات برية على غرار السودان و مقاطعته جل الإجتماعات اللتي عقدتها الدول الخليجية.
3- موقفه من الأزمة الخليجية و عدم مشاركته في حصار قطر بل و فك الحصار عنها .
4- موقفه من محاولة الإنقلاب في تركيا .
رفض العاهل المغربي إستقبال ولي عهد السعودية.
وأخيرا تصريحات وزير خارجية المغرب الأخيرة على قناة الجزيرة.
إذ تحسب للسياسة الخارجية المغربية مسألة الدفع بناصر بوريطة للظهور على قناة الجزيرة لتوضيح موقف المغرب من الحرب على اليمن في خطة إستباقية كانت لها إنعكاسات في كشف التقرير الذي أعدته القناة العبرية .