عرفت مدينة الدار البيضاء في الآونة الأخيرة إنخفاظا كبيرا في معدل الجريمة بمختلف أنواعها؛ خصوصا تلك الجرائم المتعلقة بالسرقة عن طريق العنف و الخطف. فقد أسهم تنوع مبادرات الشرطة في هذا الباب؛  إلى تحقيق انخفاض مهم في منسوب الجنوح المندرج في باب جرائم الأشخاص، حسب إحصائيات رسمية؛ الشيء الذي أكدته إستطلاعات للرأي العام الوطني.

حيث  أن حرص المصالح الأمنية بجل المناطق الامنية بالدار البيضاء على زجر الجريمة “لا يقل عن حرصها على زجر السلوكات اللاحضارية التي تسهم في عرقلة تطور وتأهيل الفضاء العمومي كما أن سرعة تفاعلها مع كل ما يتم نشره على صفحات التواصل الاجتماعي قد عزز الثقة بين المصالح الأمنية و المواطنين

الذين لمسوا ثمار  المجهودات الأمنية في مختلف الدوائر والمصالح  والتي مكنت الولاية بعد دراسة ميدانية من  الحد من ظاهرة الإجرام ومكافحة الجريمة، في مختلف النقط الحساسة والسوداء، عبر انخراط ومشاركة لفرقة الصقور بالدراجات والضابطة القضائية والفرق السياحية.
ويعود انخفاض معدل الجريمة إلى عدة أسباب حسب مسؤولين أمنيين ، منها قيام الفرق التابعة لمختلف المصالح الأمنية بعمليات وجولات منتظمة بالأحياء الهامشية، والحملات التمشيطية التي تستهدف أوكار الجريمة والنقط السوداء المعروفة بتوزيع المخدرات، إضافة إلى أن المصالح الأمنية، مثل الهيئة الحضرية والفرقة السياحية والشرطة القضائية، هيأت خططا أمنية هادفة ومركزة حسب تطور الجريمة ومقترفيها، بناء على التوصل بالشكايات ودراسة أماكن اقترافها وأرقامها.

فرغم التوسع العمراني الذي تشهده العاصمة الاقتصادية،فقد أثمر التوسع في زيادة الانتشار الأمني بمختلف المناطق الأمنية  وارتفاع الدقة المهنية لأداء رجال الأمن،في الرفع من  المواكبة الأمنية التي أثبتث نجاعتها بمناطق درب السلطان الفداء و عين الشق الحي الحسني و المنطقة الأمنية حي مولاي رشيد  و المنطقة الأمنية عين السبع الحي محمدي دون أن نغفل المنطقة الأمنية أنفا التي تتصدر الريادة على مستوى النجاعة الأمنية . بالإضافة إلى  إحداث مجموعة من المناطق الأمنية في نقط سوداء؛ على رأسها منطقة أمن “الرحمة” بمدينة الرحمة، التي كانت تعد من أخطر الأماكن، إلى جانب إحداث دائرة للشرطة بالهراويين والتي تعد بدورها نقطة لترويج المخدرات والإجرام.

كلها عوامل ساهمت في انخفاض معدلات الجريمة و إعادة الثقة إلى المواطنين.

بقلم عزيز بنحريميدة