أعلن اليوم الكاتب أحمد متراق رسميا عن توفر إصداره الأول تحت عنوان : الملكية و مقاومة الانتقال الديمقراطي بالمغرب من الاستقلال إلى ما بعد دستور 2011 بالمكتبات الوطنية, حيث كانت الانطلاقة اليوم من مدينة العيون بعد قرار منعه من تنظيم حفل قراءة و توقيع للكتاب كامن من المزمع تنظيمه اليوم في إحدى القاعات الخاصة بالمدينة, على أن يتم ابتداء من نهاية هذا الأسبوع تعميم النشر على باقي مدن و أقاليم المملكة.

الكتاب الذي يعد ثمرة بحث أكاديمي دام أكثر من سنتين, حاول تقريب السياسة من الشباب عبر تبسيط المفاهيم السياسية و عرض لأبرز المحطات و أهم الأحداث التاريخية التي بصمت المسار السياسي ببلادنا منذ الاستقلال إلى ما بعد التعديلات الدستورية لسنة 2011

حيث خصص القسم الأول لدراسة الفترة الممتدة ما بين فرض الحماية على المغرب إلى حصوله على الاستقلال, بما طبع هذه الفترة من مقاومة مسلحة و سياسية للاستعمار الفرنسي الاسباني تزامنت مع ظهور الأحزاب و الجرائد و نمو الفكر الثوري و الوعي السياسي, و هي فترة كانت خلالها الملكية لا زالت تمارس سلطتها وفق منظور تعاقدي ديني و تاريخي محض قبل أن ينضم السلطان للمقاومة و يدعمها معلنا بذلك خروجه من جلباب رجل الدين السياسي إلى رجل السياسة المتدين.

القسم الثاني يتناول فيه الكاتب بالتحليل أهم محطات و مراحل بناء الدولة الحديثة لمغرب ما بعد الاستقلال, بما طبع هذه المرحلة من صراعات و خلافات دامت سنوات طويلة بين المؤسسة الملكية المحافظة على طابعها و شكلها التقليدي كأساس للحكم من جهة, و بين المؤسسات السياسية المتمثلة في الأحزاب الوطنية و التيار اليساري بها من جهة أخرى.

القسم الثالث و الأخير يعرض للسياق العام للقيام بتعديل دستوري موسع وصف بالمتقدم, مع عمل مقارنة تفصيلية لأبرز الفصول المعدلة بالمقارنة مع اخر دستور للمملكة, كما يتطرق لأهم الأحداث السياسية منذ التعديل إلى يومنا هذا , يبقى أبرزها صعود الإسلاميين للحكم ..

الكاتب اعتمد على السلاسة و الليونة في سرده و تحليله لكمل هذه الوقائع بغية تبسيطها و تقريبها من المتلقي الذي لن يجد صعوبة في إستيعابها و فهمها.