صوت العدالة – وكالات دولية

 

بدأ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم (الجمعة) شنّ ضربات عسكريّة ضدّ مواقع لحركتَي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزّة، ردّاً على صاروخين تمّ إطلاقهما في وقت متأخر من يوم أمس على إسرائيل انطلاقاً من القطاع الفلسطيني.

وكتب الجيش الإسرائيلي في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “يشنّ جيش الدّفاع في هذه الساعة غارات ضدّ أهداف إرهابيّة في قطاع غزّة”.

من جهته، أكد مصدر أمني في غزّة لوكالة الصحافة الفنرسية، أنّ مواقع عدّة للأجنحة المسلّحة التابعة لحماس والجهاد الإسلامي في أنحاء القطاع قد استُهدفت بتلك الضربات.

وأشار المصدر إلى أنّ الضربات تسبّبت بأضرار كبيرة، من دون الإبلاغ عن سقوط جرحى أو قتلى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في بيان أن صاروخين أطلقا مساء اليوم (الخميس) من قطاع غزة على منطقة تل أبيب، نافياً سقوط ضحايا أو وقوع أضرار.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية شريطاً مصوراً قالت إنه يظهر منظومة “القبة الحديد” المضادة للصواريخ تدمر أحد الصاروخين “فوق منطقة تل أبيب”، كما أظهر الشريط صاروخين يحلقان في الأجواء فوق مبان عالية مع سماع صفارات الإنذار.

وقال رئيس بلدية تل أبيب رون هولداي لقناة تلفزيونية عامة: “يبدو أن أحد الصواريخ سقط في البحر وسقط الآخر في مكان ما، ولكن ليس في تل أبيب”.

ورداً على ذلك، استهدفت إسرائيل عشرين موقعاً في غزة ما أسفر عن مقتل فلسطيني بحسب مصادر فلسطينية. وأغلقت معابرها مع غزة ما زاد من عزلة القطاع المحاصر.

وعلى رغم نفي حماس إطلاقها الصاروخين، إلا أن كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين حملها المسؤولة، معتبراً أن الحركة مسؤولة عما يحدث في غزة وما ينطلق منها.

وأعلنت حركة حماس حالة التأهب في أوساط المؤسسة السياسية والعسكرية، وأخلت مؤسساتها الحكومية والمدنية المختلفة فور إعلان إسرائيل سقوط الصواريخ من غزة على تل أبيب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت وصل فيه الوفد الأمني المصري إلى غزة لاستكمال جهوده بشأن التفاهمات الجارية حول تثبيت الهدوء في قطاع غزة، حاملا إجابات على مطالب حماس والفصائل التي تتركز حول تخفيف الحصار بشكل كبير تمهيدا لمرحلة أخرى تشمل بعد شهر يونيو/ حزيران المقبل، خطوات لبناء ممر بحري والتحرك نحو صفقة أسرى.

ونفت حركة الجهاد الإسلامي اتهامات وسائل إعلام إسرائيلية أنها تقف خلف إطلاق الصواريخ. فيما تشير تقديرات فلسطينية إلى أن هناك جهات معنية بإحراج حركة حماس من خلال إطلاق هذه الصواريخ.

وتشير المصادر إلى أن هناك خلافات بين حماس وبعض الفصائل أو الجماعات المتطرفة التي اعتقل بعض عناصرها في الأيام الأخيرة وقد تكون أطلقت هذه الصواريخ.

وأعلنت بلدية تل أبيب عن فتح الملاجئ تحسبا لأي تصعيد، دون صدور أي تعليمات خاصة من الجبهة الداخلية أو الجيش الإسرائيلي.