عبدالنبي الطوسي

تمكن الاستاذ إدريس امهاوش مدير
المؤسسة السجنية علي مومن بسطات من الحصول على درجة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية باللغة الفرنسية بكلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بعين الشق بالبيضاء في موضوع ” الحكامة الأمنية في المغرب : المندوبية العامة لادارة السجون وإعادة الادماج نموذجا”.

الدكتور الباحث والمسؤول الاداري ادريس امهاوش، خبرته العلمية والعملية مكنته من المزاوجة بين حسن التدبير والتسيير لهذا المرفق الحيوي والحساس، من خلال نهجه للمنهج التواصلي الحديث والحكامة الجيدة في تفعيل المقاربة التشاركية والانفتاح على المحيط، والقدرة على ادماج السجين في محيطه،
الدكتور إدريس امهاوش وحسب المهتمين يتضح أن همه الوحيد هو اغناء حقل البحث العلمي وخزانة المؤسسة السجنية والمكتبة الجامعية ببحثه القيم الذي نال الشرف مع التهنئة من طرف اللجنة والتوصية بالطبع، كل ذلك جرت أطواره تحت اشراف لجنة علمية رصينة مكونة من السادة الأساتذة محمد أنور رئيسا وعضوية كل من السيدة رقية بلعلمي والسادة محمد علاوة ومحمد كودان وحسن توراك، حيث تقدم الطالب الباحث إدريس أمهاوش بعرض مستفيض حول رسالته التي عمل من خلالها على إبراز المعالم الرئيسية للتجربة المغربية بخصوص الحكامة الأمنية وذلك من خلال تسليط الضوء على الآليات والبرامج والمتدخلين والسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتحكم في هذا المجال، وذلك بالإرتكاز على إستراتيجية طموحة وواضحة المعالم، تنهل من التوجيهات السامية للملك محمد السادس وتندرج في صلب العديد من الضوابط القانونية والمسطرية على المستوى الوطني والدولي، آخذة بعين الاعتبار مقتضيات عديدة أخرى كفيلة بأن تسهم في إرساء حكامة أمنية ناجعة، خاصة فيما يتعلق بالوسط السجني.

وبعد أن سلط إدريس أمهاوش الضوء على الأدوار والبرامج والآليات التي تعتمدها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تنزيل وإنجاح الإستراتيجية الوطنية بخصوص الحكامة الأمنية في قطاع السجون، أوضح أن مايميزالإستراتيجية المغربية في هذا المجال هو كونها شمولية من حيث إرتكازها على عدة جوانب، لايشكل البعد الأمني الصرف إلا بعدا واحدا من بين أبعاد أخرى متعددة ومتشابكة، كما بين أنها تتميز بالإستباقية والإحترام التام لكافة ضوابط الحكامة كمنظور وفلسفة ومنهجية للتدخل عبر آليات ومستويات متعددة تتميز بإلتقائيتها، وهذا ما جعلها تعطي نتائج جد حسنة نوهت بها العديد من المنظمات والحكومات والجهات المختصة التي باتت تضرب المثل بنجاعتها ولاترى عيبا في تتبع المنهجية المغربية خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتطرف .