رشدي التيباري / سات تيقي

العارفون بخبايا وأسرار المدينة يحاولون طمس الحقائق وتجاهل ما يدور من وراء ستار دور الضيافة من أعمال مشينة ومخلة بالحياء،
إستبشرنا خيرا ، ونحن نتابع هذا الوافد الجديد على الفنادق إيمانا منا بأن يكون مكملا وصورة وضاءة لإستقطاب  السياح ، خصوصا إذ علمنا أن المغرب يعمل على النهوض بهذا القطاع لجعله قاطرة للتنمية في الميدان الإقتصادي،

إلا أن الفاجعة حلت بعدما أخل أصحاب هذه الدور بميثاق وشرف العمل ، ماداموا يسعون وراء الربح السريع متغافلين أو بالأصح متناسين القيم والمثل العليا ، غير عابئين بما يترتب أو ينجم عن ذلك من نتائج وخيمة .
لكن الأدهى من كل هذا ، هو بعض الدور لا تتوفر على التراخيص اللازمة ولا يحترمون دفتر التحملات، وكأن هناك أيادي خفية  تحميهم وتقف من ورائهم، خصوصا إن علمنا أن عددها لا زال في تزايد مستمر، كيف لا وهي أصبحت تدر أرباحا يسل لها اللعاب ، ولما لا ؟ وهم يستغلون سداجة المراهقات للإغرار بهن في طريقة غير مباشرة لنشر السياحة الجنسية بدل العرف القائم على السياحة النبيلة المبنية على ما تزخر به المدينة من مآثر عمرانية وتاريخية ،

فالمغرب الحداثي والمتجه نحو تطبيق الجهوية الكبرى والتنمية المستدامة في أبها تصوراتها، تجد أمامها بعض دور الضيافة عثرة حجر أمامها  ونحو إقلاعها والنهوظ بهذا القطاع الذي عرف  تهطيطا مسبقا من طرق المغفور له الراحل الملك الحسن الثاني ، ودعمه ووضع ركائزه الملك المفدى محمد الخامس نصره الله،

وبدورنا لن نقف مكتوفي الأيدي كسلطة رابعة  في الكشف ، أو بالأحرى تشخيص مكامن الداء ، تارمين لدوي الإختصاص والأيادي النظيفة الغمل على قدم وساق لإيقاف هذه التصرفات المشينة،   الضرب بيد من حديد إلى كل من سولت له نفسه در الرماد والتسويق لسياحة خبيثة من شأنها نسف كل ما خطط له بحسن نية للرقي والإزدهار