أكد محمد أوجار وزير العدل؛ أول أمس الاثنين، أمام مجلس النواب؛ أنه سيقدم تعديلا رسميا؛ خلال الشهر الجاري؛ على المادة رقم 15 من قانون المسطرة الجنائية أمام المجلس الحكومي؛ خلال الشهر الجاري. وذلك بهدف فتح أبواب غرف التحقيق في وجه الصحافة لنشر بعض المعلومات المتعلقة بالبحث والتحقيق، مع الالتزام بقرينة البراءة وعدم التشهير بالمشتبه فيهم.

كما أكد السيد الوزير؛ أن البحث والتحقيق يشكلان مرحلتين أساسيتين في الدعوى العمومية قبل الانتقال إلى مرحلة المحاكمة. قائلا: “لقد أحاط المشرع المغربي مرحلتي البحث والتحقيق بمجموعة من الضمانات القانونية، أبرزها ضمان السرية حيث نص قانون المسطرة الجنائية في المادة 15 على أن المسطرة التي تجري اثناء البحث والتحقيق تكون سرية”. وأوضح معاليه أن مرحلة المحاكمة هي مرحلة حاسمة تتميز بالعلنية، وتتمتع خلالها أجهزة البحث والتحري بمجموعة من الصلاحيات التي تهدف إلى تعميق البحث وتمحيص الأدلة وتوفير وسائل الإثبات.

كما أوضح الوزير؛ أن المقصود بسرية البحث والتحقيق، هو عدم السماح للجمهور بحضور الإجراءات ومنع نشر ما تتضمنه المحاضر وما يتمخض عنها من نتائج وما يتصل بها من أوامر، مشيرا إلى أن قاعدة سرية البحث والتحقيق، شرعت التحقيق غرضين: أولهما مراعاة المصلحة الخاصة بالمتهم والمتمثلة في عدم التشهير به واحترام قرينة البراءة في مرحلة التحقيق، وثانيهما ترتبط بمصلحة البحث، لكي لا يعمد الفاعل الحقيقي إلى الهرب، أو إلى طمس الأدلة أو إلى التأثير على مجريات البحث والتحقيق أو الضحايا أو الشهود ورتب المشرع المغربي على خرقي سورية البحث والتحقيق جزاءات تصل إلى حد المتابعة الجنائية.