بقلم :سماح عقيق- مراكش

صوت العدالة

اللعب هو كل نشاط حر، يكون على شكل حركة او عمل، يمارس فرديا او جماعيا ويشغل طاقة الجسم الحركية او الذهنية. وهو نشاط تعليمي ووسيط فعال يكسب الأطفال الذين يمارسونه مع أنواعه المختلفة دلالات تربوية، انمائية لجميع نواحي شخصيتهم العلمية والوجدانية والحركية. فهو متعة وسعادة للطفل لأنه غير مقيد بقوانين تحكمه. فماهي اهميته بصفة عامة في حياة الطفل؟

مما لاشك فيه أن مرحلة الطفولة لها أمور خاصة بها، من بينها اللعب، الذي يبقى رأسها في ذاكرة الطفل لا لشيء سوى أن الطفل أثناءه يكون حرا طريقا، فالطفل يتذكر في الأساس مرحلة اللعب أكثر من غيرها، وهي بذلك تلعب دورا مهما في تكوين شخصيته. ولأهمية اللعب الجوهرية للاطفال يقول الإمام الغزالي في هذا الباب:

ان منع الصبي من اللعب وارهاقه الى التعلم ،دائما يميت قلبه ويذهب ذكاءه. فاللعب يقوم على الحركة ،على التمثيل الخيالي والرمزي ثم التصور الذهني. كل هذه العمليات هامة وضرورية من أجل تنمية العقل والذكاء لدى الطفل، ناهيك عن كسبه للإبداع والاستقلالية من خلال منحه فرصة لتطوير المهارات الاجتماعية، تحسين الصحة الجسدية من خلال تقوية الجسم وتمرين العضلات كالقيام ببعض الحركات مثل القفز، الركض والتسلق.
كما يمكنه من كسب ثقة كبيرة في النفس من خلال فرض شخصيته أثناء اللعب وتطوير مهارات جديدة، تمكين الطفل من حل المشاكل بدل الهروب منها وذلك من خلال التحدي والتعامل مع المخاطر هذا طبعا في حضور الوالدين في البيت او مع أقرانه في المدرسة بحضور المربيات. إذن من هنا يمكن القول أن اللعب هو الطريقة المثلى لتعليم الأطفال وصقل مهاراتهم الاجتماعية والانفعالية والجسمية ثم العقلية ، لأنه تعليم غير مباشر وليس مجرد قضاء للوقت .