بقلم : م البشيري/ع.السباعي
صوت العدالة

زلزال مدو من نوع آخر يضرب الاستقرار الاداري لكلية الحقوق بالمحمدية، وذلك بعدما أقدمت الوزارة في شخص وزير التعليم العالي “سعيد امزازي ” على الغاء النتائج النهائية لمباراة منصب عميد الكلية للمرة الثالثة على التوالي، في اشارة واضحة الى أن الملف انعرج عن جادة الصواب.. وصارت الأمور تكال بمكيالين..” فين غادي احمادي ؟!!

وتجدر الاشارة في هذا الصدد ان كلية الحقوق باعتبارها ” حجر الزاوية ” نظرا لثقلها الأكاديمي من جهة، ولكونها في ما سلف من السنوات، تعد رقما وطنيا لا يمكن تجاوزه بأي حال من الاحوال نظر الى عدد الكفاءات العليا والخريجين من الطلبة التي تشرف سنويا على تكوينهم وإعدادهم لمزاولة مهن حساسة كالمحاماة والقضاة و المفوضين القضائين.. لكن وللأسف على حد تعبير أحد طلبة الكلية “فالمؤسسة صارت في خبر كان”.
فين أواا غااااادي؟!!

و يضيف ذات المصدر أن العميد السابق للكلية ، وهو العميد بالنيابة لسنوات، قد اقحم الكلية في متاهة تأرجحت بين الأحتقان والعبثية في التسير.. فاتحة المجال على مصراعيه لتفاقم اشكالات هامشية ستطور فيما بعد لتنعكس سلبا على الفئات الطلابية بالكلية، غير آخذة بالاعتبار الزمن الدراسي الذي طاله التقزيم في الحصص والمرافق باحتجاجات على الاوضاع المتأزمة بين الفينة والأخرى.
ما قدوا فيل زادوه فيلة..!!!

وفي تواصل للجريدة مع أحد الاساتدة المتتبعين للملف اشار في هذا الباب أن لا بوادر تشير لحدوث انفراج في الملف، خاصة وأن سلسة من الإلغاءات غير المبررة قد طالت نتائج مباراة العمادة .. حيث أشار المصدر أن العميد المنتهية ولايته من زمن طويل لم يقدم شيئا يذكر من أجل حل الإشكالات العالقة، بل زادت تفاقما وبشكل ملفت لتتجاوز ما هو إداري الى ماهو بيداغوجي.. يقول ” الصراحة هي هادي”.

بعد الغاء النتائج للمرة الثانية ، تم فتح باب الترشيح للمرة الثالثة لتسفر عن إختيار ثلاث مرشحين لنيل منصب عمادة الكلية بعد إنتهاء ولاية العميد السابق للكلية المذكورة، حيث جاءت النتائج لتعزز صدارة الاستاذة ” العلو” باحتلالها للمرتبة الاولى نظرا لباعها الاكاديمي المشرف جدا، وكذا لاسهاماتها المعرفية التي لا ينكرها الا جاحد.. فيما عادت المرتبة الثانية للاستاذ ” شعبيطة” في حين كانت المرتبة الثالثة للعميد الاستاذ الحطابي.. الذي لم تشفع له مهامه كعميد للكلية خلال ولايته السابقة ..

وفي الوقت الذي انتظر فيه المتتبعون لهذا الملف، ان يتم الحسم فيه وبشكل نهائي بعدما اتضحت النتائج النهائية للمباراة التي جمعت أقطابا لهم رصيدهم العلمي الوازن، وتاريخهم الأكاديمي المليء بالعديد من الاسهامات المعرفية و التربوية.. مما خول لهم اهلية دخول غمار التباري من أجل نيل شرف منصب عميد كلية الحقوق باستحقاق.. أبت الوزارة إلا ان تبعثر الاوراق من جديد، لتفتح المباراة للمرة الرابعة ..
مالذي يحدث بالضبط؟!!

ايام قلائل فقط.. كانت كافية جدا لتكشف المستور، و لتظهر أن ملف الترشيح المزعوم، لم يعد يستند الى قرار، فالنتائج المتحصل عليها كانت كافية في نظر الوزارة الوصية في شخص ممثلها لتنزيل قرار الالغاء، وفتح باب التباري من جديد للمرة الرابعة، في معركة طاحنة لا يبدوا انها ستنتهي قريبا.. أم أن أهل القرار يرون أن تقلد المنصب بالنيابة صار تجربة يحتدى بها؟!!

و حسب مصادر جريدة “صوت العدالة “، فالملف تخطى مرحلة التنافس الأكاديمي الى مرحلة الصراع.. ليحمل أكثر من دلالة، خاصة وأن قرار الإلغاء للمرة الثالثة على التوالي جاء في سياق مشحون، يجسد صراعا قائما بين اجندات تتسابق من أجل تحقيق انتصارات في الجامعة المغربية، وكأن الامر بات يتعلق بحسابات سياسية اكثر منها معرفية اكاديمية.

الحاصول القضية عطات ريحتها.. والحريرة والبغرير لكانت فالمدرسة العمومية وصلات للجامعة المغربية، اكيقولو ناس زمان “حلفات العروسة ما تحب الحماة ..حتى تبياض الفحمة”.

و لنا بقية في الموضوع .