بقلم : الاستاذ الباحث
لحسن شافع

“أيخلف ربي أسكوطي” مثال -أو بتعبير أدق قولة – أمازيغية قريبة في معناها لمقولة “جعجعة بلاطحين “، حين يكثر اللغط وتقل الفائدة، هذا حالنا منذ مدة، لغط ممتد، وأضواء كثيرة مسلطة على التفاهة والتافهين حتى عدوا من النخبة المؤثرين، فأضحى الواحد منا يتساءل هل “نيبا” و “إكشوان” و .. هو أقصى ما يمكن أن يثير شبابنا وإعلامنا وعوالمنا الجديدة الموشحة بالألوان الزرقاء والحمراء وحتى الخضراء، أ حفدة القاضي عياض وابن البناء وابن تاشفين .. اختلت عندهم عقارب البوصلة … ؟؟
حتى كدنا نسلم لهذا الواقع المختل، إذ بعجعة تتراءى لنا من بعيد خلناها مرة أخرى “عجعة بدون طحين” … فقيه بجلباب تقليدي يدعى المقرء يتكلم عن “رواء مكة” وصاحبها بإشادة ممزوجة بحقائق ليست بالغريبة.
لأول مرة أعاين عجعجة بطحين … أخيرا يكثر الكلام عن أمر ذو فائدة .. أخيرا سيضطر الجميع للبحث عن نسخة “بي دي إف” من رواء بدل فيديو “شاهد قبل الحذف” .. أخيرا سيعود أغلبنا للمصالحة مع فعل “اقرأ” وما يحمله من معاني.
لكن ما أثارني بعض تعليقات الأصدقاء الغاضبة، فهذا يرى أن ” هذه الجعجعة ورائها سياسي محسوب على تيار إسلامي وليس مثقف “، وصديق اخر يحتج قائلا أن صاحب الرواية من دار المخزن !!!!.
أليس ما نتمناه أن تكون صفة المثقف لصيقة بالسياسي والرياضي والممثل والمدير والأستاذ !!؟؟ فلربما بذلك تقل التفاهة، ونرقى سلاليم المجد بهدوء ويقين، لماذا نصر على أن نعزل المثقف في مكتبته وعموده!؟ وأن يتنصل من تلكم الأدوار المحورية؟

فهنيئا لنا بجلبة أثارتها رواية مثقف من دار المخزن، تنسينا لأيام أو ساعات جلبة صاخبة يثيرها فيديو تافه من “ميكرو تريطوار”

بقلم : ذ. لحسن شافع