بقلم: سماح عقيق/ فاعلة جمعوية
صوت العدالة

تعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل بناء الجسم، لذلك ومن المهم جدا الأهتمام بتغذيته، تغذية صحية لتساعده على تطوير الجسم ونموه بشكل سليم. وللتغذية الصحية اهمية كبيرة في تقوية مناعته وخلاياه العصبية وتطوير نموه العقلي بشكل طبيعي، اذن فما تأثيرها على الطفل بشكل عام ؟

ان التغذية السليمة هي التي تحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للمحافظة على صحة الطفل وسلامته،وبكميات مناسبة لما يحتاجه يوميا،وهذا مرتبط بالحالة الفيزيولوجية لجسمه اذ لايوجد في الطبيعة أي غذاء يحتوي على جميع العناصر الغذائية،لذلك لابد من دمج عدة انواع معا لتأمين الأحتياجات المطلوبة له. فالتغذية المتوازنة والصحة الجيدة لفظين مترابطين،إذ بدون تغذية سليمة لايمكن التمتع بصحة جيدة والعكس صحيح.

والجذير بالذكر أن الأطفال الأصحاء يتعلمون أحسن من غيرهم،حيث تزيد قوتهم وانتاجيتهم وقدرتهم على التركيز والأستيعاب، أما إذا كان العكس فسرعان مايأثر ذلك على تحصيلهم العلمي. فعند الحديث عن تغذية الأطفال يجب التركيز على وجبة الأفطار،التي يهملها العديد من الأباء بحجة عدم كفاية الوقت أو عدم قابلية الطفل للأكل.

من هنا يأتي دور الأم، فبمقدرتها استعمال تقنية سهلة وبسيطة لجذب انتباه طفلها للأكل فمثلا تعتمد على الألوان في الصحون والملاعق والأكواب، أعداد أطباق جذابة متعددة الأشكال تدخل فيها جميع العناصر الغذائية من خضر وفواكه ولحوم، حليب،أجبان،ارز،خبز…. ألخ والأبتعاد عن كل ماهو مصنع وغني بالمواد الحافظة وكذا التقليل من المقليات ،بهذا ستثير المشاعر الأيجابية للطفل.

كما يمكن للقصص والكتب المصورة ان تساعد في ترسيخ مفهوم أهمية الغذاء الصحي لدى الطفل،كذا التواصل مع الإدارة المدرسية لجعل الوجبات المدرسية أكثر فائدة وتشجيع الطفل على المشاركة في إ عداد وجباته، سواء في بيته أو في الحصص المدرسية المخصصة لذلك. إذا اجتمعت هذه المقومات سنكون حددنا ورسمنا طريقا صحيحا للطفل، لأن التغذية السليمة والصحية لها علاقة وطيدة بنموه الجسمي والعقلي وتحصيله الدراسي.